علي العارفي الپشي
299
البداية في توضيح الكفاية
الذي يخالف الاستصحاب أو البراءة الشرعية إذ بناء على هذا المبنى يكون مؤدّى الامارة حكما حقيقة إذا لم يضمحلّ الاجتهاد الأوّل ولم يحصل تبدّل الرأي له . وعلى طبيعة الحال قد عمل بوظيفته وقد بيّن للمقلّدين تكليفهم وكل واحد من المقلّدين والمقلّد ( بالفتح ) قد عملا بالوظيفة . وعليه فقد حصل الامتثال لأمر المولى الحكيم وإذا حصل الامتثال فقد حصل الاجزاء ومتى تحقّق الاجزاء فقد سقط الإعادة والقضاء وقد مرّ في مبحث الاجزاء تحقيق الحال فراجع هناك في الجزء الأوّل ، وهذا التحقيق عبارة عن اجزاء الأمر الاضطراري أو الظاهري إذا كانا وافيين بتمام مصلحة الواقع أو بمعظمها بحيث لا يلزم تدارك الباقي ، والحمد له تعالى . في التقليد وبيان معناه لغة واصطلاحا قوله : فصل في التقليد ، وهو أخذ قول الغير ورأيه للعمل به . . . ويقع الكلام : أوّلا : في معناه لغة . وثانيا : في تعريفه . وثالثا : في أحكامه . أما معناه لغة فهو جعل الغير ذا قلادة ومنه التقليد في حجّ القرآن فان المحرم باحرام حجّ القرآن يجعل البعير ذا قلادة بنعل قد صلّى فيه . وفي حديث الخلافة : قلّدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام أي : جعل الخلافة قلادة له عليه السّلام . فكأنّ العامّي يجعل عمله قلادة للمجتهد وهذا يكون كناية عن كونه هو المسؤول عنه وهو المؤاخذ بعمله لو قصّر في فتواه كما يفصح عن ذلك قول المعصومين عليهم السّلام في عدّة روايات ( مباركات ) :