علي العارفي الپشي

229

البداية في توضيح الكفاية

ففرضه ان للمتعارضين في مورد الترجيح بحسب الجهة اثبات الحجية الانشائية لا الحجية الفعلية ، إذ ليس الدليل بقائم على ثبوت الحجة الفعلية ، إذ لا تدل عليها أدلة أصل الحجية ولا الأخبار العلاجية وعلى ضوء هذا فكيف نلتزم الشيخ الأنصاري قدّس سرّه عليها ، أي على الحجية الفعلية حتى يجعل كلامه مورد الاشكال والاعتراض . فالنتيجة ليست الحجية الفعلية للمتساويين ولا للمتخالفين على كل تقدير لأنه في المتكافئين ليسا بحجتين فعلا ، إذ دليل الحجية لا يشملهما في صورة المعارضة والحال أن مقتضى أخبار العلاج ليس إلّا التعبد بأحد الخبرين المتعارضين تعيينا على مبنى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ، أو تخييرا على مبنى المصنف قدّس سرّه . قوله : والعجب كل العجب انه رحمه اللّه تعالى لم يكتف . . . قال المصنّف قدّس سرّه : ان المحقق الرشتي قدّس سرّه لم يكتف بالنقض المذكور بل ادعى استحالة تقديم المرجحات السندية على المرجّح الجهتي وقد ارتكب تجشم الاستدلال على مدعاه بان امر الخبر الموافق للعامة في حال المعارضة مع الخبر المخالف للعامة يدور بين عدم صدوره أصلا عن المعصوم عليه السّلام وبين صدوره تقية . وعلى أيّ حال وتقدير ، فهو ليس بحجة ، وعلى ضوء هذا فكيف يقدم هذا الخبر على المخالف للعامة إذا كان سند الموافق أرجح من سند المخالف بل يستحيل تقديمه عليه لأنه من قبيل تقديم اللاحجة على الحجة ، وعلى هذا فلا بد ان يقدم المرجّح الجهتي على سائر المرجّحات فالخبر الموافق للعامة يدور أمره دائما بين عدم الصدور أصلا وبين الصدور تقية سواء كان قطعيا صدورا ، أم ظنيا صدورا بل الأمر في الظني الصدور أسهل من الأمر في القطعي الصدور لاحتمال عدم صدوره أصلا بخلاف القطعي الصدور . ثم قال المحقق الرشتي قدّس سرّه تأييدا لنقضه ان احتمال تقديم المرجّحات