علي العارفي الپشي

197

البداية في توضيح الكفاية

الاستحباب مع الترك . قوله : فتأمل . . . وهو إشارة إلى أن أخبار العلاج أما ظاهرة في خصوص التعارض الذي يوجب التحيّر وذلك كالتعارض بين العامين من وجه كما إذا قال المولى : ( أكرم العلماء ولا تكرم الشعراء ) وأهل العرف يتحيّر في وجوب اكرام العالم الشاعر وفي حرمته ، وأما مجملة والقدر المتيقن منها غير موارد الجمع العرفي ، وأما عامة بحيث تشمل موارد الجمع العرفي أيضا . وعلى جميع التقادير الثلاث تكون موارد الجمع العرفي خارجة عن حريم الأخبار العلاجية أما تخصّصا كما في الأول ، إذ لا تحيّر أصلا ، وأما تيقنا كما في الثاني ، إذ مع كون الأخبار العلاجية مجملة يؤخذ القدر المتيقن منها وهو غير موارد التوفيق العرفي . وأما تخصيصا كما في الثالث لكون السيرة القطعية مخصصة لعموم الأخبار العلاجية كالمقبولة والمرفوعة وغيرهما من اخبار الباب ، أو هو إشارة إلى منع العموم في الأخبار العلاجية لأجل ظهورها في خصوص غير موارد التوفيق العرفي ، كما يستفاد هذا الاختصاص من سياقها ومن كثرة الأسئلة والأجوبة . وعلى هذا الأساس لا يكون الدليل القوي بموجود على الردع عن هذه السيرة المذكورة . في ذكر جملة من المرجحات النوعية قوله : فصل قد عرفت حكم تعارض الأظهر والظاهر . . . قد عرفت في طي الفصل السابق حال تعارض الظاهر والأظهر وحمل الأول على الثاني وقد علمت سابقا أنه لا يرجع في تعارضهما بدوا إلى الأخبار العلاجية بل يحمل الظاهر على الأظهر ويجمع بينهما جمعا عرفيا وهذا الحكم ثابت في