علي العارفي الپشي

188

البداية في توضيح الكفاية

في الوجه الثالث لعدم التعدي قوله : وما في أمره عليه السّلام بالارجاء بعد فرض التساوي . . . قال المصنف قدّس سرّه أنه لو وجب التعدي عن المرجّحات المنصوصة إلى كل مزية توجب أقربية ذيها إلى الواقع كما أمر الامام عليه السّلام في آخر المقبولة بعد فرض السائل تساوي الخبرين المتعارضين في جميع المرجحات المنصوصة بالارجاء حتى تلقى امامك بل ينبغي أن يأمره الامام عليه السّلام بالترجيح بسائر المرجّحات التي توجب الأقربية إلى الواقع . والحال انه عليه السّلام لم يأمره به وهذا واضح أيضا كما لا يخفى . هل القول بالتعدي يتعدى إلى خصوص المزية الموجبة للظن الشأني دون الفعلي ، أو بالعكس ، أو إلى كل مزية ؟ قوله : ثم أنه بناء على التعدي حيث كان في المزايا المخصوصة . . . قال المصنف قدّس سرّه : لو قلنا بجواز التعدي من المرجحات المنصوصة والمزايا المخصوصة إلى كل مزية لما كان وجه لانحصار المرجحات بالتي توجب أقربية الخبر إلى الواقع ، أو توجب الظن بالواقع لأنه قد ذكر في المرجحات مثل الأورعية والأفقهية اللتين لا يكون لهما دخل باقربية الخبر إلى الواقع ، إذ لا توجب أورعية الراوي الظن باقربية خبره إلى الواقع وكذا لا دخل بأقربية الخبر إلى الواقع وكذا لا توجبان الظن بالواقع إذا كان سبب التورع والفقاهة الاجتناب عن الشبهات والجهد في العبادات هذا في الأورعية وكثرة التتبع في المسائل الفقهية والمهارة في القواعد الأصولية ، هذا في الأفقهية . فلا وجه في الأفقهية حينئذ للاقتصار على التعدي إلى خصوص المرجحات