علي العارفي الپشي
169
البداية في توضيح الكفاية
حيث الكمية بين أخبار الترجيح ومن حيث الكيفية ، إذ في بعضها تتقدم الشهرة على سائر المرجحات وذلك كالمرفوعة وفي بعضها تتأخر عنها وذلك كالمقبولة وفي بعضها تذكر خمسة من المرجحات وذلك كالمرفوعة وفي بعضها الآخر تذكر سبعة منها وذلك كالمقبولة وفي بعضها الآخر ذكر الترجيح بالشهرة فقط وذلك كخبر المرسل الذي نقل في الاحتجاج قالوا إذا اختلف أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا فإنه لا ريب فيه « 1 » . وفي البعض الآخر ذكر الترجيح بموافقة الكتاب والسنة وذلك كخبر عيون أخبار الرضا عليه السّلام « 2 » . وفي البعض اكتفى على الترجيح بموافقة الكتاب فقط وذلك كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال قال الصادق عليه السّلام إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه تعالى فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فردّوه فإن لم تجدوهما في كتاب اللّه تعالى فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافقهم فذروه وما خالف اخبارهم فخذوه « 3 » . وفي البعض الآخر ذكر الترجيح بمخالفة القوم ، أي العامة خاصة وذلك كخبر الحسن بن الجهم قال قلت للعبد الصالح عليه السّلام فيروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام شيء ويروى عنه خلافه فبأيهما نأخذ فقال عليه السّلام خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه « 4 » وهذه الأخبار كما ترى مخالفة كما وكيفا . وعلى طبيعة الحال فلو كان الترجيح لازما لكان متفقا من حيث الترتيب
--> ( 1 ) - الوسائل ج 81 ، ص 88 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 43 . ( 2 ) - المصدر نفسه ح 21 ص 81 . ( 3 ) - المصدر ح 29 ص 84 . ( 4 ) - الوسائل ح 31 ص 85 .