علي العارفي الپشي

170

البداية في توضيح الكفاية

والكمية والكيفية كما لا يخفى هذه مضافا إلى أن حمل الأمر بالترجيح على الاستحباب موجب للجمع بين أخبار الباب وهو أولى من الطرح وعليه فالتخيير هو الأظهر . قوله : ومنه قد انقدح حال سائر الأخبار . . . قد انقدح لك من البحث في طيّ المقبولة والمرفوعة حال سائر أخبار الترجيح كخبر الاحتجاج والعيون والحسن بن الجهم ، إذ ليس بأقوى سندا ودلالة من المقبولة والمرفوعة كي يصحّ تقييد أخبار التخيير به ، أي بسائر أخبار الترجيح . في الجواب عن سائر الأخبار قوله : مع أن في كون أخبار موافقة الكتاب ، أو مخالفة القوم . . . ولا يخفى أن مورد أخبار الترجيح يكون في الخبرين الجامعين لشرائط الحجية فالمقتضي للحجية في كل منهما موجود ولكن التعارض مانع وعليه فلو كان المرجح مميزا للحجة عن اللاحجة لكان هذا خارجا عن محل البحث ، إذ محله يكون في ترجيح الحجة على الحجة ولكن الخبر المخالف للكتاب ليس فيه مقتضى الحجية لان مخالفته له تكون أدل شاهد على عدم صدوره عن المعصوم عليه السّلام . وعلى هذا الأساس فالطائفة الآمرة بطرح الخبر المخالف للكتاب بناء على أنه باطل وزخرف ونحو ذلك من التعبيرات في الاخبار العلاجية من أنه ليس بشيء ومن أنه لم نقله ومن الأمر بطرحه على الجدار تكون أقوى شاهد على عدم حجيته في نفسه وان لم يكن له معارض فيخرج هذا عن باب التعارض وكذا الخبر الموافق للقوم ، إذ هو يكون مثل الخبر المخالف للكتاب في عدم كونهما من باب التعارض لعدم المقتضي للحجية له كالمخالف للكتاب المجيد . قوله : ضرورة ان اصالة عدم صدوره تقية . . .