علي العارفي الپشي

162

البداية في توضيح الكفاية

خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة ) . قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه حكم الكتاب والسنة ووجد أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ ؟ قال عليه السّلام : ( ما خالف العامة ففيه الرشاد ) . فقلت : جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا العامة . قال عليه السّلام : ( ينظر إلى ما هم اليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر ) . قلت : فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال عليه السّلام : ( إذا كان ذلك فارجه حتى تلقي إمامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ) « 1 » . ومنها مرفوعة زرارة بن أعين ( ره ) قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران ، أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال عليه السّلام : ( يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ) . فقلت : يا سيّدي إنهما معا مشهوران مأثوران عنكم . فقال عليه السّلام : ( خذ بما يقول به أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك ) . فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان . فقال عليه السّلام : ( انظر إلى ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم فان الحق فيما خالفهم ) . قلت : ربما كان معا موافقين لها أو مخالفين فكيف أصنع ؟ فقال عليه السّلام : ( اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط ) . فقلت : انهما معا موافقان للاحتياط ، أو مخالفان له فكيف أصنع ؟ فقال عليه السّلام : ( اذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر ) « 2 » .

--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 86 ، الحديث 10 من اختلاف يسير في الحديث . ( 2 ) - عوالي اللئالي ج 4 ص 133 .