علي العارفي الپشي
163
البداية في توضيح الكفاية
وغيرهما من الاخبار العلاجية المذكورة في الكتب القيّمة من الوسائل والمستدرك وعوالي اللئالي ورسالة الراوندي قدّس سرّه . قوله : والشهرة على اختلافها في الاقتصار على بعضها . . . ويكون من المرجحات المنصوصة الشهرة الروائية ولكن الاخبار العلاجية مختلفة جدا في الاكتفاء ببعض المرجحات المنصوصة وكذا تكون متفاوتة في الترتيب من حيث الذكر بين المرجحات المذكورة ولأجل اختلاف الاخبار من هاتين الحيثيتين اختلفت انظار العلماء الأعلام ( رض ) ، هذا مضافا إلى الترجيح بالأعدلية إلى الأورعية من مرجحات الحكم لا من مرجحات الخبر . أما بخلاف الشهرة والشاذ النادر فإنهما من مرجحات الخبر ، إذ بعضهم أوجب الترجيح بسبب الأخبار الدالة على الترجيح في مقام التعارض بالمرجّحات المخصوصة واخبار الترجيح مقيّدة لا اطلاقات الاخبار التي تدل على التخيير بين المتعارضين ، أي التخيير ثابت إذا لم تكن المرجحات المنصوصة بموجودة اختلف القائلون بوجوب الترجيح بين من اقتصر على الترجيح بالمرجّحات المنصوصة المخصوصة ومن قال بالتعدي من المرجحات المذكورة إلى سائر المزايا الموجبة لأقوائية ذي المزية من حيث الحجية وأقربيته إلى الواقع وهذا ، أي الاقتصار بالمرجحات المنصوصة مختار العلامة الأنصاري قدّس سرّه . أما صاحب القوانين وصاحب الفصول قدّس سرّهما فقد ذهبا إلى التعدي إلى سائر المزايا المفيدة للظن بالواقع وإن لم تكن موجبة للأقوائية من حيث الحجية لعدم الملازمة بينهما إذا النسبة بين الاقوائية من حيث الاعتبار والحجية وبين الظن بمطابقة مضمون الخبر للواقع عموم من وجه مادة اجتماعهما متحقق إذا كانت المرجّحات والمزايا موجبتين لهما معا ومادة الافتراق عن جانب الاقوائية إذا كانت المزايا موجبة للأقوائية ولكنها لا توجب المطابقة للواقع لاحتمال صدور المضمون