علي العارفي الپشي

161

البداية في توضيح الكفاية

وبمرجّحات منصوصة من مخالفة القوم ، أي العامة وموافقة الكتاب والسنة الشريفة والأعدلية والأصدقيّة والأفقهية والأورعية والأوثقية منها مقبولة عمر بن حنظلة قدّس سرّه قال سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين ، أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ قال عليه السّلام : ( من تحاكم اليهما في حق ، أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وقد أمر اللّه تعالى أن يكفروا به ) قلت : فكيف يصنعان ؟ قال عليه السّلام : ( ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منا فإنما استخف بحكم اللّه تعالى وعلينا ردّ والرادّ علينا الرادّ على اللّه تعالى وهو على حدّ الشرك باللّه تعالى ) . قلت : فإن كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ قال عليه السّلام : ( الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقهما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ) . قال قلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر . فقال عليه السّلام : ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابكم فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابكم فان المجمع عليه لا ريب فيه وانما الأمور ثلاثة أمر بيّن رشده فيتبع وأمر بيّن غيّه فيجتنب وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللّه تعالى وإلى رسوله ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم ) . قلت : فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال عليه السّلام : ( ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما