علي العارفي الپشي

117

البداية في توضيح الكفاية

والجهة ، فيتحقق التناقض بين النهي عن النقض في جميع الأطراف ، وبين الامر بالنقض في أحد الأطراف الذي علم بالاجمال وهذا واضح . وقد أجاب المصنف قدّس سرّه عن هذا الاشكال بجوابين : الأول : لو سلمنا أن ذيل الحديث الشريف مانع عن عموم الصدر وعن شموله لموارد العلم الاجمالي ، إذ يلزم التناقض بين الصدر والذيل حينئذ ، ومع ذلك نقول إن هذا التناقض ليس بمانع عن عموم النهي وشموله لموارد العلم الاجمالي ، إذ تكون عدة من أخبار الباب خالية عن هذا الذيل فتكون عامة بحيث تشمل لأطراف العلم الاجمالي ، فان اجمال ذاك الخطاب المذيّل بهذا الذيل لا يسري إلى الخطاب الذي ليس فيه هذا الذيل ، وذلك لظهور الاخبار التي ليس فيها ذيل في العموم ، لأن المفروض عدم اقترانها بالذيل الذي يكون مانعا عن ظهورها في العموم ، بحيث تشمل لموارد العلم الاجمالي . هذا تمام الكلام في وجود المقتضي لجريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي مع عدم لزوم مخالفة عملية من جهة جريان الاستصحاب في الأطراف ، واما فقد المانع عن جريان الاستصحاب فيها فلأجل ان جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي لا يوجب شيئا إلّا المخالفة الالتزامية ، وهذه ليست بمحذورة شرعا ولا عقلا كما قد سبق تحقيقه ، هذا في طىّ جواب الأول عن اشكال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه . الثاني : بأن قوله عليه السّلام : « ولكن تنقضه بيقين آخر » ليس حكما شرعيا ظاهريا حتى يناقض تطبيقه على المعلوم بالاجمال تطبيق صدر دليل الاستصحاب على أطراف المعلوم بالاجمال لامتناع جعل الحكم الظاهري في ظرف العلم ، بل هو يجعل في ظرف الشك في الحكم الواقعي ، وفي حين الجهل به ، كما في موارد جريان الأصول العملية ، كالبراءة والاشتغال والتخيير والاحتياط ، بل مفاده حكم