المقريزي

62

إمتاع الأسماع

وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تميم الداري ( 1 )

--> ( 1 ) هو تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة بن دراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي ، ينسب إلى الدار ، وهو بطن من لخم ، يكنى أبا رقية [ بابنة له تسمى رقية ] لم يولد له غيرها . كان نصرانيا ، وكان إسلامه في سنة تسع من الهجرة ، وكان يسكن المدينة ثم انتقل منها إلى الشام بعد قتل عثمان رضي الله تبارك وتعالى عنه . وروى عنه عبد الله بن وهب ، وسليم بن عامر ، وشرحبيل بن مسلم ، وقبيصة بن ذؤيب ، وعطاء بن يزيد الليثي . روى الشعبي عن فاطمة بنت قيس أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يذكر الدجال في خطبته ، وقال فيها : حدثني تميم الداري ، وذكر خبر الجساسة وقصة الدجال . وهذا أولى مما يخرجه المحدثون في رواية الكبار عن الصغار . قال أبو نعيم : كان راهب أهل فلسطين ، وعالم أهل فلسطين ، وهو أول من أسرج السراج في المسجد . رواه الطبراني من حديث أبي هريرة ، وأول من قص : وذلك في عهد عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه . رواه إسحاق بن راهويه ، وابن أبي شيبة . كان كثير التهجد ، قام ليلة بآية حتى أصبح ، وهي ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ) [ الجاثية : 21 ] ، رواه البغوي في ( الجعديات ) بإسناد صحيح إلى مسروق . وروى البغوي في ( الصحابة ) قصة مع عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه فيها كرامة واضحة لتميم ، وتعظيم كثير من عمر له ، موجزها ، عن معاوية بن حرمل قال : قدمت على عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، تائب من قبل أن يقدر علي ، فقال : من أنت ؟ قلت : معاوية بن حرمل صهر مسيلمة ، قال : اذهب فأنزل على خير أهل المدينة ، قال : فنزلت على تميم الداري رضي الله تبارك وتعالى عنه فبينا نحن نتحدث إذ خرجت نار بالحرة ، فجاء عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه إلى تميم ، فقال : يا تميم ، فخرج ، فقال : وما أنا ؟ وما تخشى أن يبلغ من أمري ؟ فصغر نفسه ، ثم قام فحاشها حتى أدخلها الباب الذي خرجت منه ، ثم اقتحم في أثرها ، ثم خرج فلم تضر . له ترجمة في : ( مسند أحمد ) : 4 / 102 ، ( طبقات ابن سعد ) : 7 / 408 ( طبقات خليفة ) : 70 ، 305 ، ( تاريخ خليفة ) : 341 ، ( التاريخ الكبير ) : 2 / 150 - 151 ، ( المعارف 102 ، 168 ( الجرح والتعديل ) : 2 / 440 ، ( الإستيعاب ) : 2 / 58 ، ( تهذيب التهذيب ) : 1 / 511 ، ( سير أعلام النبلاء ) : 2 / 442 : 448 ، ( ضوء الساري في معرفة خبر تميم الداري للمقريزي ) : 38 وما بعدها ، قصة الجساسة والدجال .