المقريزي
368
إمتاع الأسماع
ما لم يحدثوا حدثا ، أو يأكلون الربا ( 1 ) . [ قال إسماعيل : فقد أكلوا الربا ] ( 2 ) ، [ قال أبو داود : إذا نقضوا به ما اشترط عليهم فقد أحدثوا ] . وقال يونس بن بكير : عن ابن إسحاق ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه إلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم ، ويقدم عليه بجزيتهم . قال ابن الأثير : وذلك في سنة عشر ، ففعل ، وعاد فلقي النبي صلى الله عليه وسلم بمكة في حجة الوداع ( 3 ) .
--> ( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 429 - 431 ، كتاب الخراج والإمارة والفئ ، باب ( 30 ) في أخذ الجزية ، حديث رقم ( 3041 ) . ( 2 ) زيادة للسياق من ( سنن . أبي داود ) . ( 3 ) ( الكامل في التاريخ ) لابن الأثير : 2 / 294 ، ثم قال فلما استخلف أبو بكر عاملهم [ بذلك ] ، فلما استخلف عمر أجلى أهل الكتاب عن الحجاز وأجلى أهل نجران ، فخرج بعضهم إلى الشام وبعضهم إلى نجرانية الكوفة ، واشترى منهم عقارهم وأموالهم . وقيل : إنهم كانوا قد كثروا فبلغوا أربعين ألفا فتحاسدوا بينهم ، فأتوا عمر بن الخطاب وقالوا : أجلنا ، وكان عمر بن الخطاب قد خافهم على المسلمين فاغتنمها فأجلاهم ، فندموا بعد ذلك ثم استقالوه فأبى ، فبقوا كذلك إلى خلافة عثمان ، فلما ولى علي أتوه وقالوا : ننشدك الله خطك بيمينك . فقال : إن عمر كان رشيد الأمر وأنا أكره خلافه ، وكان عثمان قد أسقط عنهم مائتي حلة ، وكان صاحب النجرانية بالكوفة يبعث إلى من بالشام والنواحي من أهل نجران يجبونهم الحلل . فلما ولى معاوية ويزيد بن معاوية شكوا إليه تفرقهم وموت من مات منهم وإسلام من أسلم منهم ، وكانوا قد قلوا ، وأروه كتاب عثمان ، فوضع عنهم مائتي حلة تكملة أربعمائة حلة . فلما ولى الحجاج العراق وخرج عليه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث اتهم الدهاقين بموالاته واتهمهم معهم فردهم إلى ألف وثلاثمائة حلة وأخذهم بحلل وشئ . فلما ولى عمر بن عبد العزيز شكوا عليه فناءهم ونقصهم وإلحاح العرب عليهم بالغارة وظلم الحجاج ، فأمر بهم فأحصوا ووجدوا المسلم والميت ساقطة ، فألزمهم مائتي حلة . فلما تولى يوسف بن عمر الثقفي ردهم إلى أمرهم الأول عصبية للحجاج ، فلما استخلف السفاح عمدوا إلى طريقه يوم ظهوره من الكوفة فألقوا فيها الريحان ونثروا عليه ، فأعجبه ذلك من فعلهم ، ثم رفعوا إليه أمرهم وتقربوا إليه بأخواله بني الحارث بن كعب ، فكلمه فيهم عبد الله بن الحارث فردهم إلى مائتي حلة ، فلما ولى الرشيد شكوا إليه العمال فأمر أن يعفوا من المال وأن يكون مؤداهم بيت المال .