المقريزي
334
إمتاع الأسماع
الأمين ( 1 ) ) جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على كتبة الوحي ، فيكتبون - رضي الله تبارك وتعالى عنهم ، كما يمله رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكانت كتابتهم لذلك في العسب ، واللخاف ، والأكتاف والرقاع . والقسم الآخر من الوحي : سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودونت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وكان كتاب الوحي : عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، فإن غابا كتب أبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، وكان أبي ممن كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، الوحي قبل زيد بن ثابت ، وكتب معه أيضا . وكان زيد ألزم الصحابة لكتابة الوحي ، وكان زيد وأبي يكتبان الوحي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن لم يحضر أحد من هؤلاء الأربعة ، كتب من حضر من الكتاب ، وهم : معاوية بن أبي سفيان ، وخالد بن سعيد ، وأبان بن سعيد ، والعلاء بن الحضرمي ، وحنظلة بن الربيع ، وكتب عبد الله بن سعد بن أبي سرح الوحي ، ثم ارتد ( 2 ) .
--> ( 1 ) الشعراء : 193 ( 2 ) قال ابن حديدة الأنصاري في ( المصباح المضي ) : 1 / 28 : وقد كتب له عدة من أصحابه صلى الله عليه وسلم منهم : الخلفاء الأربعة ، وعبد الله بن الأرقم ، ومعيقيب بن أبي فاطمة ، وخالد ابن سعيد وأخوه أبان ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن أبي بن سلول ، وأبي بن كعب القارئ ، ومعاوية ابن أبي سفيان بعد عام الفتح ، وكتب له أيضا الزبير بن العوام ، والمغيرة بن شعبة ، وشرحبيل ابن حسنة ، وخالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وجهيم بن الصلت ، وعبد الله بن رواحة ، ومحمد بن مسلمة ، وعبد الله بن سعد ابن أبي سرح ، وحنظلة بن الربيع الأسيدي ، والعلاء بن الحضرمي - ذكر معمر بن شبة في كتاب الكتاب له ، فجميعهم ثلاثة وعشرون . ( المصباح المضي ) : 1 / 27 - 28 ، باب ذكر من كتب له صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم .