المقريزي

307

إمتاع الأسماع

والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت : وأنزلن سكينة علينا * وثبت الأقدام إن لاقينا والمشركون قد بغوا علينا قال فلما قضيت رجزي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال هذا ؟ قلت له : أخي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يرحمه الله ، قال : فقلت : يا رسول الله إن ناسا ليهابون الصلاة عليه ، يقولون : رجل مات بسلاحه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مات جاهدا مجاهدا ، قال ابن شهاب : ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع فحدثني عن أبيه مثل ذلك ، غير أنه قال حين قلت : إن ناسا يهابون الصلاة عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذبوا ، مات جاهدا مجاهدا ، فله أجره مرتين ، وأشار بأصبعيه . قال الواقدي ( 1 ) : فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى خيبر ، قال لعامر ابن سنان انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هناتك ، فاقتحم عامر عن راحلته ثم ارتجز برسول الله وهو يقول : واللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فألقين سكينة علينا * وثبت الأقدام إن لاقينا إنا إذا صيح بنا أتينا * وبالصياح عولوا علينا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يرحمك الله ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله تبارك وتعالى عنه : وجبت والله يا رسول الله فقال رجل من القوم لولا متعتنا به يا رسول الله ! فاستشهد عامر يوم خيبر . وخرج النسائي ( 2 ) من حديث يونس عن ابن شهاب قال : أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك ، أن سلمة بن الأكوع قال : لما كان

--> ( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 638 - 639 . ( 2 ) ( سنن النسائي ) 6 / 338 - 339 ، كتاب الجهاد ، باب ( 29 ) من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله .