المقريزي

207

إمتاع الأسماع

قال الواقدي : وقد روي أن مصعبا سار من المدينة إلى مكة ، هاجر إليها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه . وقال نصر بن علي : حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال : ثم انصرفوا ، وبعث معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير . قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمران ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما بعثه بعدهم ، وإنما كتبوا إليه : أن الإسلام قد فشا فينا ، فابعث إلينا رجلا من أصحابك ، يقرئنا القرآن ، ويفقهنا في الإسلام ، ويقيمنا بسننه وشرائعه ، ويؤمنا في صلاتنا ، فبعث مصعب بن عمير ، وكان منزل مصعب على أبي أمامة أسعد بن زرارة ، وكان مصعب يسمى بالمدينة : المقرئ ، وكان أبو أمامة يذهب به إلى دور الأنصار ، يدعوهم إلى الإسلام ، ويفقه من أسلم منهم . وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : يزيد بن أبي حبيب قال : لما انصرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم ، وبعث معهم مصعب بن عمير ، فحدثني عاصم بن عمر ، عن ابن قتادة ، أن مصعب بن عمير ، كان يصلي بهم ،