المقريزي

208

إمتاع الأسماع

وذلك أن الأوس كره بعضهم أن يؤمه بعض ، وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وعبد الله بن المغيرة بن معيقب قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير . مع النفر الأنثى عشر ، الذين بايعوه في العقبة الأول إلى المدينة ، [ يفقه ] أهلها ، ويقرئهم القرآن . وذكر الخبر ، ثم إن مصعب بن عمير رجع إلى مكة . وقال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، أن مصعب بن عمير ، كان أول من جمع الجمعة بالمدينة للمسلمين ، قبل أن يقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر غير الواقدي : أن الأنصار صلت قبل الهجرة سنتين إلى بيت المقدس وابن أم مكتوم كان ممن قدم المدينة معه مصعب بن عمير ، قال الواقدي : قدمها بعد بدر بيسير ( 1 ) . ومعاذ بن جبل ، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا إلى الجند باليمن يعلم الناس القرآن . وشرائع الإسلام ويقضي بينهم ، وقد تقدم التعريف به . وعمرو [ بن ] [ حزم بن ] زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم ابن مالك بن النجار ، الأنصاري ، الخزرجي ، النجاري ، ومنهم من ينسبه في مالك بن جشم بن الخزرج ، ومنهم من ينسبه في ثعلبة بن زيد بن مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك [ يكنى ] أبا الضحاك ، أول مشاهدة الخندق ، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على نجران ، وهو ابن سبع عشرة سنة ، ليفقههم في الدين ، ويعلمهم القرآن ويأخذ صدقاتهم ، وذلك في سنة عشر ، وكتب له كتابا ، فيه الفرائض ، والسنن والديات ، ومات [ بالمدينة ] سنة إحدى وخمسين وقيل : غير ذلك ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع التعليق السابق . ( 2 ) وقيل سنة ( 51 ) ، وقيل : سنة ( 54 ) ، وقيل : سنة ( 53 ) ، والصحيح أنه توفي بالمدينة بعد الخمسين ، في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تبارك وتعالى عنه ، أخرج له أبو داود ، والنسائي ، وابن حبان ، والدارمي ، وغير واحد ، روى عنه ابنه محمد ، وجماعة . له ترجمة في : ( الإصابة ) : 4 / 621 ، ترجمة رقم ( 5814 ) ، ( الإستيعاب ) : 3 / 1172 - 1173 ، ترجمة رقم ( 1907 ) ، ( الثقات ) : 3 / 267 ، ( أسماء الصحابة الرواة ) : 217 ، ترجمة رقم ( 292 ) ، ( تلقيح فهوم أهل الأثر ) : 372 ، ( الجرح والتعديل ) : 6 / 24 ، ( التاريخ الكبير ) : : 6 / 305 ، ( تهذيب التهذيب ) : 8 / 18 - 19 ، ترجمة رقم ( 31 ) ( الأعلام ) : 5 / 76 .