علي العارفي الپشي

584

البداية في توضيح الكفاية

الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وان كان رسول اللّه لم يقله « 1 » ظاهرة في أن الأجر كان مترتّبا على نفس العمل الذي بلغه عن النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه ذو ثواب وأجر . وأمّا وجه ظهوره في ترتّب الثواب على نفس العمل بما هو عمل فهو ظهور كلمة أجر ذلك له فيه إذ المقصود من مشار إليه كلمة ذلك هو العمل أي أجر ذلك العمل له كما مرّ . فإن قيل : ان هذه الأخبار تدلّ على حسن الانقياد على طبق حكم العقل بحسنه ولا تدلّ على استحباب العمل بما هو عمل لقرينتين : الأولى : كون العمل متفرّعا على البلوغ . الثانية : نكون البلوغ داعيا إلى العمل أي يكون بلوغ الثواب محرّكا للعبد إلى العمل ، فالعمل متفرّع على البلوغ أي بلوغ الثواب عليه بحيث يكون البلوغ داعيا إلى العمل . وعليه يكون الثواب مترتّبا على البلوغ بحيث إذا أتى المكلّف بالشيء الذي بلغ عليه الثواب بداعي البلوغ فيكون الثواب عائدا إليه وإلّا فلا . فالنتيجة : ثبت مدعى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في هذه الأخبار . في جواب المصنّف قدّس سرّه عنه قال قدّس سرّه سلّمنا كون العمل متفرّعا على البلوغ وكون البلوغ داعيا إلى العمل ولكن لا يوجب هذان الكونان ترتّب الثواب على نفس البلوغ بما هو بلوغ بحيث يكون نفس العمل خاليا عن الثواب بل إذا فعل المكلّف بالشيء برجاء كونه مأمورا به وبعنوان الاحتياط فاللّه تعالى يعطي الثواب على نفس العمل وليس الثواب في

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 60 الباب 18 من أبواب مقدّمات العبادات الحديث 3 .