علي العارفي الپشي
585
البداية في توضيح الكفاية
قبال الاتيان بداعي البلوغ لأنّ الداعي انّما يكون جهة تعليلية للعمل الراجح وخارجا عن حقيقة العمل وليس بجهة تقييدية كي يكون قصد رجاء الثواب جزءا من موضوع حكم الشارع المقدّس بإعطاء الثواب على العمل والداعي ؛ فلا يوجب الداعي المذكور وجها وعنوانا للعمل إذ الموجب وجها وعنوانا هو الداعي الذي يكون جهة تقييدية وهي ليست بموجودة في المقام ، فالثواب في اخبار من بلغ مترتّب على نفس العمل بما هو عمل . فيثبت حينئذ استحباب نفس العمل الذي دلّ على استحبابه خبر الضعيف ودلّ على أنّه ذو ثواب فلا يتوقّف الثواب على الاتيان بالعمل بعنوان أنّه ذو ثواب بل يترتّب على نفس العمل ويتوقّف على إتيانه بقصد التقرّب إلى ساحة المولى الجليل كما لا يخفى . مثلا ؛ ورد في النصوص المعتبرة من زار أمير المؤمنين عليه السّلام كان له ثواب عتق ولد من أولاد إسماعيل النبي على نبيّنا وآله وعليه الصلاة والسلام . فالثواب الموعود يعطى للزائر على نفس الزيارة لا على كونه ذا ثواب عظيم ولا على كونه معنونا بعنوان الأجر الكبير ، وكذا روى عن المعصوم عليه السّلام : من سرّح لحيته فله عشر حسنات يعطى عشر حسنات للمسرّح على نفس التسريح ولا يعطى له من حيث إن التسريح معنون بعنوان ثواب عشر حسنات ، وكذا أخبار من صلّى فله كذا من الأجر ومن صام فله كذا وكذا حرفا بحرف . وعلى هذا : فقد ثبت مبنى المصنّف قدّس سرّه في الاخبار من بلغه ثواب . قوله : وإتيان العمل بداعي طلب قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . فإن قيل من قبل الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ان في بعض اخبار من بلغ قيد إتيان العمل بطلب قول النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو رواية محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيء من الثواب ففعل ذلك طلبا لقول