علي العارفي الپشي
501
البداية في توضيح الكفاية
غاية الأمر : أن مفهوم الاحتياط والتحفظ متأخر رتبة عن الجهل والخطأ والنسيان فإيجاب الاحتياط وإيجاب التحفظ إنما يكونان ثابتين في مورد الجهل بالحكم الشرعي وفي مورد الخطأ والنسيان بلحاظ درك الأحكام الواقعية وبملاحظة تحفظها وهو يستلزم تحفظ المصالح الواقعية ولا يكون إيجابهما بلحاظ الجهل والخطأ والنسيان مع قطع النظر عن المصالح الواقعية الموجبة للأحكام الواقعية الأولية فإيجابهما يكون ثابتا من أجل عدم فوت الواقع على المكلف وفوت الواقع يستلزم فوت المصالح الواقعية والمولى لا يرضى به ، كما لا يخفى . الاستدلال بحديث الحجب قوله : ومنها حديث الحجب قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » « 1 » . . . رواه زكريّا بن يحيى عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، وطريق الاستدلال به أن الالزام بالحكم المجهول مما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع أي مرفوع عنهم فحكم شرب التبغ مما حجب اللّه تعالى علمه فالحكم مرفوع عنهم ورفع الحكم الالزامي بمعنى براءة ذمة المكلف عنه . قوله : وقد انقدح تقريب الاستدلال به مما ذكر في حديث الرفع . . . قال المصنف قدّس سرّه في مقام المناقشة على الاستدلال بحديث الحجب بأنا لا نسلّم كون الحديث ظاهرا في رفع الحكم الذي ليس بمعلوم للمكلفين ، إذ من الممكن أن يدعي إن ظاهر الحديث الشريف يكون في صدد بيان الأشياء التي لا يتعلق عناية الباري جلّ جلاله ، باطلاع عباده عليها لحكمة ومصلحة في ذلك الأمر فالامام عليه السّلام كان في مقام عدم إرادة الباري عزّ اسمه العالي ، اطلاع عباده عليها
--> ( 1 ) - الوسائل ج 18 ط ق باب 12 من أبواب صفات القاضي ح 28 .