علي العارفي الپشي
449
البداية في توضيح الكفاية
يمكن العلم بمطابقة عمل الجوارح مع الواقع إلّا بالاحتياط التام في الشبهات الحكمية والموضوعية وهو إما يوجب العسر والحرج فلا يجب حينئذ شرعا وإما يوجب الاخلال بالنظام فيحرم حينئذ عقلا . إما بخلاف الأمور الاعتقادية فإنها إذا انسد باب العلم فيها فيمكن العلم بمطابقة عمل الجوانح مع الواقع بالاعتقاد الاجمالي بما هو واقعها وعقد القلب عليها من دون لزوم عسر وحرج والاخلال بالنظام ، إذ هو خفيف المئونة لا يوجب الاعتقاد الاجمالي العسر والاخلال وبالجملة إن الاحتياط في الفروع العملية بعد انسداد باب العلم بها موجب للعسر ، أو الاخلال فنتنزل فيها إلى العمل بالظن وأما الاحتياط في الأمور الاعتقادية خفيف المئونة فلا موجب للتنزل فيها إلى العمل بالظن . وجوب المعرفة قوله : نعم يجب تحصيل العلم في بعض الاعتقادات . . . وقد علم من العبارة السابقة كفاية الاعتقاد الاجمالي بما هو واقعه في الأصول الاعتقادية بلا دخالة العلم فيها . وعليه : فإذا انسد باب العلم بها فعلى طبق القاعدة العقلية لا بد أن يعمل فيها بطريق أقرب إلى الواقع بعد العلم وهو عبارة عن الظن الراجح ولكن لا نقول في الاعتقاديات بهذه المقالة بل نقول فيها بلزوم مراعاة الواقع على ما هو عليه ولا يتوهم عدم دخالة العلم التفصيلي في الاعتقاديات كلا ، إذ هي على نحوين : الأوّل : كفاية الاعتقاد الاجمالي بما هي واقعة وبما هي عليه كالاعتقاد الاجمالي بعالم الحشر والنشر والبرزخ وسؤال القبر مثلا . الثاني : يجب تحصيل العلم التفصيلي فيها وذلك كوجوب معرفة المبدأ تبارك