علي العارفي الپشي

450

البداية في توضيح الكفاية

وتعالى ، وكوجوب معرفة صفاته الثبوتية والسلبية ، إذ معرفة الصانع الحكيم واجب نفسي أداء لشكر بعض نعمائه الظاهرة وآلائه الباطنة فاللّه تعالى منعم حقيقي فشكره واجب عقلا ، إذ في ترك الشكر احتمال ضرر ودفع الضرر المحتمل واجب بحكم العقل وهو لا يدفع إلّا بشكره في مقابل بعض نعمائه لا في مقابل كل نعمائه لأنها لا تعد ولا تحصى فالشكر في مقابل جميع نعمائه لا يمكن أصلا لأحد من البشر المحدود . ولهذا قال المصنف قدّس سرّه أداء لشكر بعض نعمائه ، وكذا يجب معرفة أنبيائه العظام عليهم السّلام إجمالا لأنهم وسائط بين الخالق المنعم والمخلوق المنعم عليه في نعمه الظاهرة ؛ وآلائه الباطنة فالعقل كما يحكم بوجوب معرفة المنعم فكذا يحكم بوجوب معرفة الواسطة في الفيض من ناحية الفياض المطلق بل وكذا يجب معرفة الامام المفترض طاعته علينا عليه السّلام على وجه صحيح أي لكونه منصوبا من قبل اللّه تعالى جلّ جلاله كالنبي عليه السّلام ، فإذا كان منصوبا من قبله عزّ اسمه ، ومنصوصا من ناحيته جلّ وعلا ، كان واسطة في الفيض والنعمة ويجب معرفته وجوبا نفسيا فالعقل يستقل بوجوب معرفة النبي وبوجوب معرفة وصي النبي المكرم عليهما السّلام أداء لشكر بعض نعمائه وآلائه وأداء لشكر وسائطه جلّ وعلا في النعم هذا ، أولا . وثانيا لاحتمال الضرر في ترك معرفتهما ودفع الضرر المحتمل فضلا عن المقطوع والمظنون واجب عقلا وهو لا يدفع إلّا به أي المعرفة ، ولكن لا يجب عقلا معرفة غير من ذكر سابقا من معرفة واجب الوجود ومن معرفة صفات ثبوتية ذات الباري عزّ اسمه ، وصفات سلبية واجب الوجود جلّ جلاله ، ومن معرفة أنبياء العظام عليهم السّلام ، ومن معرفة ، أوصياء الكرام عليهم السّلام لا سيما يعسوب الدين ومولى الكونين أمير المؤمنين علي وأولاده الأحد عشر عليهم صلوات اللّه الملك العلام ، وكذا لا يجب علينا معرفة الامام عليه السّلام على وجه آخر قال به العامة وهو عبارة عن