علي العارفي الپشي
429
البداية في توضيح الكفاية
والحال : إن النبيذ يشترك مع الخمر في وصف الاسكار ، فخروج القياس عن تحت عموم النتيجة بناء على الحكومة يكون خروجا موضوعيا لا حكميا . قوله : واستلزام إمكان المنع لاحتمال المنع عن أمارة أخرى . . . قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه فإذا أمكن المنع عن العمل بالظن الذي يقتضي العقل بدليل الانسداد حجيّته فيمكن المنع عن العمل بأمارة أخرى ولكن قد اختفى منعه بها علينا ، وهذا الامكان يوجب عدم استقلال العقل في حكمه بحجية الظن . والحال : إن فرض الكلام يكون في حكومة العقل بحجية الظنون ، هذا ، أولا . وثانيا : إن الظن حال الانسداد يكون مثل العلم حال الانفتاح فكما لا يمكن المنع عن العمل بالعلم فكذا لا يمكن المنع عن العمل بالظن فقد ، أورد الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في هذا المقام إشكالين : أحدهما المنع عن العمل بالقياس ، وثانيهما امكان المنع عن العمل بامارة أخرى غير القياس فيلزم التخصيص في حكم العقل ويتطرق فيه . في جواب المصنف قدّس سرّه عنهما قد أجاب المصنف قدّس سرّه بأنا سلّمنا قولكم أيها الشيخ المعظم إمكان المنع عن القياس مستلزم لاحتمال المنع عن أمارة أخرى وهذا الاحتمال يستلزم عدم استقلال العقل في حكمه بحجية الظنون بدليل الانسداد . ولكن مع ذلك يقال إن احتمال المنع عن أمارة أخرى غير القياس ثابت إذا كانت الأمارات التي لا يحتمل المنع فيها بقدر الكفاية بحيث لا يوجب المنع عن الأمارة المذكورة ترك التكاليف الواقعية وبحيث لا يلزم الخروج عن الدين بسبب احتمال المنع عن الأمارة المذكورة . أما إذا كان احتمال المنع عن الأمارة المذكورة مستلزما لترك التكاليف