علي العارفي الپشي
430
البداية في توضيح الكفاية
الواقعية وللخروج عن الدين فالمنع عن القياس ، أو عن أمارة أخرى مع فرض استقلال العقل في الحكم بحجية الظن بدليل الانسداد بناء على الحكومة لا يستلزم المنع عن الامارات الأخر ، إذ من البديهي إن العقل في حكمه لا يستقل مع وجود المانع عن حكمه . والمانع هنا عبارة عن الخروج عن الدين وعن ترك التكاليف الواقعية بسبب احتمال المنع عن أمارة أخرى ، كما سيأتي تحقيق هذا المطلب في مبحث الظن المانع والظن الممنوع ، إن شاء اللّه تعالى . فإن قيل : إن حكم العقل بحجية العلم حال الانفتاح لا يقبل التخصيص ببعض أفراد العلم ومصاديقه دون بعضها فكذا حكم العقل بحجية الظن حال الانسداد غير قابل للتخصيص ببعض افراده دون بعضها ، إذ لا تخصيص في حكم العقل ، قلنا إن قياس حكم العقل بكون الظن مناطا للإطاعة في حال انسداد باب العلم وانسداد باب العلمي على حكم العقل بكون العلم مناطا للإطاعة في حال انفتاح باب العلم والعلمي لا يكاد يخفى على أحد من الأصوليين فساد هذا القياس لوضوح إنه مع الفارق ، وهو باطل ؛ ضرورة إن حكم العقل بحجية العلم حال الانفتاح منجز غير معلق بشيء ، إذ حجية القطع والعلم ذاتية تكون من لوازم ذاته كلزوم الزوجية للأربعة والفردية للثلاثة وحكم العقل بحجية الظن حال الانسداد معلق على انسداد باب العلم وباب العلمي بالأحكام الشرعية . وأين هذا من ذاك . قوله : ثم لا يكاد ينقضي تعجبي لم خصصوا الاشكال بالنهي عن القياس . . . فإن قيل : لم خصصوا الاشكال في خروج القياس عن تحت عموم النتيجة ، بناء على الحكومة ، والحال إنه يلزم الاشكال بأمر الشارع المقدّس باتباع الشيء الذي لا يفيد الظن حال الانسداد ، وذلك كاليد والسوق ، إذ الأول أمارة الملكية