علي العارفي الپشي

395

البداية في توضيح الكفاية

علوا كبيرا ، كما لا يخفى . فالنتيجة : الاطاعتان موجبتان لحسن العقاب سواء أصابتا الواقع أم أخطأتاه بحكم العقل ، والإطاعة الظنية موجبة لحسن الثواب سواء أصابت الواقع أم أخطأته . ولا بأس بحكم الشارع المقدس في عدم جواز الاكتفاء بما دون الظن أي بالإطاعة الشكية والوهمية إرشادا إلى حكم العقل به ، إذ الممتنع جعل الحكم المولوي لوجوب الإطاعة الظنية لا الحكم الارشادي فيجوز أن يكون النهي عن الإطاعة الشكية والوهمية ، والأمر بالإطاعة الظنية إرشاديين بملاك الارشاد إلى حكم العقل . كما أن الارشاد شأن حكم الشارع المقدّس في حكم الشارع المقدّس بوجوب الإطاعة وحرمة المعصية ، إذ للعقل حكم في بابهما بحيث يصح تعويل الشارع المقدّس عليه ، ولهذا حمل الأمر في أطيعوا اللّه والنهي في نحو لا تعص اللّه مثلا ، على الارشاد إلى حكم العقل السليم ، وهذا واضح . قوله : وصحة نصب الطريق وجعله في كل حال بملاك يوجب نصبه . . . زعم المتوهم إن صحة نصب الشارع المقدّس الأمارات والطرق حال الانفتاح وحال الانسداد إذا توجب الحكم والمصالح جعلها تنافي مع استقلال حكم العقل بلزوم الإطاعة الظنية حال الانسداد كما هو مستقل في حكمه بوجوب الإطاعة العلمية حال الانفتاح فإذا كان للعقل حكم في باب الإطاعة وفي باب المعصية بحيث يصح اعتماد الشارع المقدّس على حكم العقل فقد امتنع حينئذ عليه نصب الطرق والأمارات لأنه لغو وعبث فلا يمكن الجمع بين حكم العقل مستقلا بوجوب الإطاعة وحرمة المعصية من باب وجوب دفع الضرر المحتمل بترك إطاعة المولى وارتكاب عصيانه ، إذ هو منعم حقيقي وشكر المنعم الحقيقي واجب عقلا وشكره لا يتحقق إلّا بإطاعته واجتناب عصيانه وطغيانه ، كما برهن هذا في محله ،