علي العارفي الپشي

396

البداية في توضيح الكفاية

وهو علم الكلام ، وبين نصب الطرق والأمارات . قلنا في دفعه إنه لا تنافي بين صحة نصب الطريق وبين إمكان الاعتماد والتعويل على العقل في كيفية الإطاعة لجواز أن تكون هناك جهة داعية إلى نصب الشارع المقدّس للطرق والأمارات ، وذلك مثل تسهيل الأمر على المكلف ، أو كاتمام الحجة على العباد مثلا . وفي ضوء هذا : فإن نصب طريقا كان هو المعول عليه عند العقل وإلّا فلا بد للعقل من الحكم بلزوم نحو خاص من الإطاعة كالإطاعة الظنية حال الانسداد ، والإطاعة العلمية حال الانفتاح من دون استكشاف حكم الشارع المقدس بلزوم الإطاعة للمولى على نحو المولوي لعدم قابلية باب الإطاعة والمعصية للحكم المولوي ، كما عرفته . فانقدح مما ذكر من بعد استقلال العقل بحجية الظن ان تقرير مقدمات الانسداد لا يصح على تقرير الكشف ، إذ لا يكشف عن حجية الظن في نظر الشارع المقدّس ، بل هو كاشف عن حجيته في نظر العقل ، إذ ليس له الحكم المولوي فيه لا إثباتا ولا نفيا فيكون الظن حال الانسداد مثل العلم حال الانفتاح في كون حجيتهما بحكم العقل مستقلا . وبناء على الحكومة ، فلا إهمال ولا إجمال في النتيجة أصلا لا من حيث سبب الظن ولا من حيث مورده ولا من حيث مرتبته لعدم تطرق الاهمال والاجمال في حكم العقل لأن العقل إذا كان مرجعا في كيفية إطاعة المولى الجليل ، فلا مجال للتردد في حكمه لأن العقل إذا أحرز مناط حكمه فقد حكم على نحو البت والقطع كحكمه بوجوب الإطاعة وحرمة المعصية لاحرازه مناطه ، وهو دفع الضرر المحتمل بترك الإطاعة وارتكاب المعصية . وإذا شك في المناط لم يحكم جزما ، وعليه فلا تصل النوبة إلى الشك في