علي العارفي الپشي

363

البداية في توضيح الكفاية

فالمصنف قدّس سرّه سلّم من المقدّمة الرابعة هذا الأمر الثالث فقط ، هذا ، مضافا إلى دعوى الاجماع القطعي على عدم جواز تقليد الانسدادي من الانفتاحي لأنه مجتهد سيما إذا يرى الانسدادي خطأ الانفتاحي وغلطه ، كما هو الأمر كذلك . المقدمة الخامسة : قوله : وأما المقدمة الخامسة فلاستقلال العقل بها وأنه لا يجوز التنزل . . . وليعلم أن مراتب الإطاعة أربع : الأولى : الإطاعة العلمية التفصيلية ولكن هي مفقودة في المقام لأن المفروض انسداد باب العلم بالأحكام الشرعية . الثانية : الإطاعة العلمية الاجمالية التي يعبر عنها بالاحتياط وفقدانها واضح في هذا المقام ، إذ المفروض عدم إمكانه ، أو عدم وجوبه ، كما سبق هذا . الثالثة : الإطاعة الظنية . الرابعة : الإطاعة الشكية ، أو الوهمية . ولا بد هنا من بيان أمرين : الأوّل : بيان أحكامها ولوازمها فيقال : إن حكم الأولى : هو علم المكلف باتيان المأمور به وبامتثال أمر المولى ، وحكم الثانية : هو حفظ الواقع على ما هو عليه ودركه ، إذ ملاك حسن الاحتياط عقلا هو حفظ الواقع ودركه على ما هو عليه ، وحكم الثالثة : هو ظن المكلف باتيان المكلف به وليس له العلم باتيانه وبامتثال أمر المولى . وحكم الرابعة : هو عدم حصول العلم ، أو الظن بامتثال الأمر وباتيان المأمور به ، هذا بيان الأمر الأول . الثاني : بيان أمثلة الكل . أما مثال الأولى : فكما إذا أمر المولى عبده باكرام زيد العالم الهاشمي بقوله :