علي العارفي الپشي

364

البداية في توضيح الكفاية

أكرم زيدا العالم الهاشمي ، فالعبد أكرمه فقد تحقق الامتثال بشرط أن يكون زيد المذكور منحصرا بفرد معين . وأما مثال الثانية : فكما إذا أمره باعطاء الدرهم لزيد الهاشمي وهو يتردد بين الأشخاص فيجب الاحتياط على المكلف بحكم العقل وهو يحصل باعطائه لجميعها كي يحصل له العلم بفراغ الذمة بعد العلم باشتغالها . وأما مثال الثالثة : فكما إذا أتى المكلف صلاة الظهر ، أو صلاة الجمعة في يومها إذا دار الأمر بينهما فيه . وأما مثال الرابعة : فكما إذا أتى المكلف بما يشك كون المأتي به مكلفا به وبما يوهم كونه مأمورا به كما إذا حصل له الظن بوجوب صلاة الجمعة في يومها فيحصل له الوهم بوجوب صلاة الظهر قهرا ولكن أتى بها ، هذا مثال الوهم ، أو حصل له الشك بوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة وهو أتى بها . ومن الواضح بعد فقدان الأوليين تصل النوبة إلى المرتبة الثالثة ، دون المرتبة الرابعة ، لمرجوحيتها بالنسبة إليها ، وقبح ترجيح المرجوح على الراجح واضح وجدانا . فالإطاعة الظنية مسلّمة في صورة عدم التمكن من الإطاعة العلمية ، إذ لو جاز التنزل إلى المرتبة الرابعة مع التمكن من المرتبة الثالثة للزم ترجيح المرجوح على الراجح ، وقبحه معلوم . وعليه : لا يجوز التنزل عن السابق إلى اللاحق كالتنزل من الإطاعة العلمية التفصيلية إلى الإطاعة العلمية الاجمالية ، ومنها إلى الإطاعة الظنية ، ومنها إلى الشكية ، ومنها إلى الوهمية ، لقبح ترجيح المرجوح على الراجح عقلا . قوله : لكنك عرفت عدم وصول النوبة إلى الإطاعة الاحتمالية . . . لكن إذا لاحظت الاشكال الذي ، أورد على المقدمة الأولى ، وهو عبارة عن