علي العارفي الپشي

319

البداية في توضيح الكفاية

والصوم والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها أي وجوب هذه الأمور من ضروريات الدين . ثانيهما : انّ أكثر أجزاء الأصول الضرورية وشرائطها وموانعها قد ثبت بأخبار الآحاد التي تكون غير محفوفة بالقرائن القطعية . وعليه فلو اقتصرنا في معرفة أجزائها وشرائطها وموانعها على الكتاب المبين والأخبار المتواترة وأخبار الآحاد المحفوفة بالقرائن القطعية لخرجت هذه الأصول الضرورية عن هذه العناوين أي تخرج الصلاة عن عنوان الصلاتية بحيث يصح سلبها عنها كما يصح سلب عنوان الإنسانية عن الإنسان الذي يكون فاقد معظم اجزاءه كفاقد الرأس والرجلين واليدين مثلا ، فكذا الحال في سائر الأصول الضرورية حرفا بحرف . وذلك لكون الآيات القرآنية التي ترتبط بالأحكام والقوانين الإلهية في مقام التشريع والتقنين لا في مقام بيان كيفية الأصول الضرورية من حيث الشرائط والموانع ولا في مقام كميتها من حيث الاجزاء من حيث العدد . فلا تكون وافية بالأحكام الشرعية والقوانين الإلهية لكثرتها إلى ما شاء اللّه تعالى . إذ آيات الأحكام محدودة بخمسمائة آية فهي غير وافية بالأحكام قطعا وكذا المتواترة والآحاد المحفوفة بالقرائن القطعية غير وافيتين بجميع الأحكام . وعلى طبيعة الحال فثبت الاحتياج الشديد الأكيد إلى أخبار الآحاد ومن أنكر المطلب المذكور فهو في غاية اللجاج وهذا تقوية لمرامه ، كما لا يخفى . انتهى كلامه ، رفع مقامه . ولكن ، أورد الشيخ الأنصاري قدّس سرّه عليه بإيرادين : الأوّل : انّ العلم الإجمالي حاصل بوجود اجزائها وشرائطها وموانعها في جميع أخبار الآحاد وليس بحاصل في خصوص الأخبار الموجودة في الكتب الأربعة المعتمدة عند علماء الشيعة رحمهم اللّه وفي خصوص الأخبار التي كانت