علي العارفي الپشي
318
البداية في توضيح الكفاية
البدوي والابتدائي ويكون مجرى البراءة فيه لا الاحتياط وإن لم نعلم خصوص الحاملة من الأخبار تفصيلا بل نعلم الحاملة منها إجمالا ، إذ لا علم لنا بصدور جميعها ولا نحتمل عدم صدور جميعها ، بل يكون الأمر برزخا بينهما أي نعلم صدور أكثرها عنهم عليهم السّلام ونحتمل عدم صدور بعضها عنهم عليهم السّلام . قوله : فتأمّل جيدا . . . وهو تدقيقي بقرينة كلمة الجيد . تتمة : فلا يرد إشكال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه على الوجه الأوّل من لزوم الاحتياط في الأمارات جميعها إذا انحل العلم الإجمالي الكبير إلى العلم الإجمالي الصغير . نعم لو لم ينحل إليه فيرد عليه إشكال الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه ويكون الحقّ معه . في ثاني الوجوه العقلية قولها ثانيها ما ذكره في الوافية مستدلا على حجية الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة عند الشيعة كثّر اللّه تعالى أمثالهم في العالم ، كالكتب الأربعة وهي الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه . قد ذكر الفاضل التوني قدّس سرّه في الوافية الدليل العقلي لحجية أخبار الآحاد وعدّه المصنّف قدّس سرّه الوجه الثاني من الوجوه العقلية وهو أنّ الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة عند الشيعة كالكتب الأربعة حجة مع عمل جمع من الفقهاء قدّس سرّهم بها من غير رد ظاهر من بعضهم ، أو جلّهم . ويدلّ على حجيتها أمران : أحدهما : إنّا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة خصوصا بأصول التكليف وهي تعدّ من ضروريات الدين بحيث يوجب إنكارها الارتداد كالصلاة والزكاة