علي العارفي الپشي
236
البداية في توضيح الكفاية
مختص بزمان الحضور لا يشمل عصر الغيبة . وفي ضوء هذا : ليس المستند التام لحجية الاجماع المنقول إلّا ان مخالفة إجماع الأصحاب رضي اللّه عنهم ، مشكل جدّا كما التزم الفقهاء قدّس سرّهم ، بذلك في بحث الفقه الشريف ، فينبغي أن يقال في هذا المقام ما الاجماع وما ادراك ما الاجماع . الشهرة في الفتوى قوله : فصل ممّا قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى . . . اعلم أن الشهرة على أقسام ثلاثة : القسم الأوّل : الشهرة في الرواية بمعنى كثرة نقلها وكثرة ناقلها وكثرة ضبطها ، ويقابلها الشذوذ بمعنى قلّة نقلها وضبطها أي قلّة الناقل لها . ولا ريب في أن هذه الشهرة من المرجّحات عند تعارض الخبرين على المسلك المشهور استنادا إلى ما في مرفوعة زرارة بن أعين رضى اللّه عنه من قوله عليه السّلام : خذ بما اشتهر بين أصحابك ؛ وما في مقبولة عمر بن حنظلة قدّس سرّه من قوله عليه السّلام : خذ بالمجمع عليه بين أصحابك . باعتبار ان المراد منه هو المشهور لا الاجماع الاصطلاحي بقرينة المقابلة في قوله عليه السّلام : واترك الشاذ النادر . القسم الثاني : الشهرة العملية بمعنى استناد الشهرة إلى خبر في مقام الافتاء ، وبهذه الشهرة ينجبر ضعف سند الرواية عند المشهور ، خلافا لبعض الأعاظم لأن الملاك عنده وثاقة الراوي وعدم وثاقته . فالأوّل : حجّة وواجب الاتباع وان لم يعمل به الأصحاب ( رض ) وكان معرضا عنه ، والثاني : ليس بحجّة وان عمل به الأصحاب قدّس سرّهم . القسم الثالث : هي الشهرة الفتوائية بمعنى اشتهار الفتوى بحكم من الأحكام من دون أن يعلم مستند الفتوى ، وهذه الشهرة هي محل البحث من حيث الحجية