علي العارفي الپشي

228

البداية في توضيح الكفاية

والمزية في أحدهما أي في أحد الاجماعين إلّا ان استلزام الخصوصية والمزية في أحدهما مع عدم اطلاع المنقول إليه على الفتاوى للعلماء والفحول قدّس سرّهم ، إلّا اطلاعا مجملا برأي المعصوم عليه السّلام بعيد جدّا ؛ إذ ناقل الاجماع لا يعرّف للمنقول إليه أفراد المجمعين كي يعلم أفراد أهل الاجماع ويحصل له القطع من هذا الاجماع برأي المعصوم عليه السّلام ، أو لا يحصل له القطع منه برأيه عليه السّلام بل ينقل الناقل للمنقول إليه بنحو الاجمال بلفظ الاجماع آراء المجمعين . فلهذا بعيد أن يحصل للمنقول إليه من هذا الاجماع خصوصية وامتياز من الكشف عن قول المعصوم عليه السّلام وعدم الكشف عن قوله عليه السّلام . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى انّه قد يحصل القطع من نقل الاجماع للمنقول إليه برأي المعصوم عليه السّلام مع الاطّلاع على الفتاوى على نحو الاجمال لتفاوت حال الناقل في الفحص والتتبع في كلمات الأصحاب قدّس سرّهم فقد يكون ناقل الاجماع في أحد الطرفين أي طرف الوجوب مثلا ، في أقصى مرتبة التتبع وطول الباع والذكاوة والجودة وو ، وفي الطرف الآخر بعكس ذلك . وعليه : ربّما يحصل للمنقول إليه الحدس برأيه عليه السّلام بنقل أحد الاجماعين دون الآخر مع أن في شيء من الاجماعين لا يحصل الاطّلاع على الفتاوى للمنقول إليه على التفصيل . وفي ضوء هذا : لا فرق بين اطلاع المنقول إليه على الفتاوى إجمالا ، أو تفصيلا ، إذ الملاك ملاحظة حال الناقل أهو العلّامة الحلّي قدّس سرّه مثلا ، أم كان ابن الجنيد قدّس سرّه مثلا ، لأنّ الأوّل كثير التتبّع ، والثاني قليل التتبّع ، كما يشاهد ذلك من فتاواهما ، في الفقه الشريف .