علي العارفي الپشي
227
البداية في توضيح الكفاية
هذا الاتفاق في عصرين أم كان في عصر واحد ، إذ لا يشترط في الاجماع اللطفي وفي الاجماع الحدسي الاتفاقي اتفاق كل العلماء كي لا يمكن اتفاقهم على أمرين متضادّين ، أو على أمور متضادّة في عصر واحد ، أو في عصرين ، نعم يشكل الأمر في الاجماع الحدسي المبتنى على الملازمة العادية فإن السبب فيه اتفاق الكلّ وهو مستلزم عادة لمطابقة رأي الإمام عليه السّلام ، ولا يمكن اتفاق الكل على أمرين متضادين أو على أمور متضادّة ولو في عصرين ، أو أعصار متعدّدة ، كما لا يخفى . قوله : لكن نقل الفتاوى على الاجمال بلفظ الاجماع حينئذ لا يصلح . . . إذا تعارض الاجماعان المنقولان ، أو أكثر فنقل الفتاوى على الاجمال بلفظ الاجماع بأن يقول الناقل : أجمع العلماء ( رض ) على كذا هذا نقل فتاواهم على اجمال لا يكون مؤثّرا ونافعا من ناحية السبب ، إذ ليس هذا النقل بسبب تام للكشف عن رأي المعصوم عليه السّلام ولا جزء السبب له لثبوت الخلاف في الفتاوى حين تعارض الاجماعين ، أو أكثر إلّا إذا كان في أحد الاجماعين المتعارضين خصوصية موجبة لقطع المنقول إليه برأيه عليه السّلام لو اطلع المنقول إليه على الخصوصية ولو مع اطلاع المنقول إليه على الخلاف في المسألة . مثلا : إذا قال الفحول من العلماء قدّس سرّهم بوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة كالسيّد الخميني والطوسي والمفيد والمرتضى والعلّامة الحلّي والمحقّق الحلّي والشهيدين قدّس سرّهم وقال جماعة بحرمتها وهي غير معروفين في التحقيق والتدقيق وجودة الفهم وسرعة الذهن ، ولكن الجماعة الأولى غير معروفين بهذه الأمور المذكورة فيحصل حينئذ للمنقول إليه القطع بأنّ رأيهم موافق لرأي الإمام عليه السّلام واستلزام الخصوصية في أحد الاجماعين للقطع برأيه عليه السّلام وان لم يكن ببعيد مع اطلاع المنقول إليه على الفتاوى على اختلافها اطّلاعا مفصّلا لكشف الخصوصية