علي العارفي الپشي
225
البداية في توضيح الكفاية
شخصه عليه السّلام أحيانا وهذا لا يستلزم بدخوله عليه السّلام في كل الاجماع المنقول . فإذا بطلت الملازمة العقلية والملازمة العادية والملازمة الاتفاقية بين رأيه عليه السّلام وبين رأي المجمعين وثبتت قلّة الاجماع الدخولي في عصر الغيبة فلا يكاد ينفع نقل الاجماع إلّا من باب نقل السبب بالمقدار الذي أحرز من لفظ نقل الاجماع مع اكتنافه واقترانه بقرينة الحالية ، أو بقرينة المقالية . توضيح : فالاجماع المنقول إذا تضمّن نقل فتاوى خمسين مجتهدا ولكن يعلم من حالهم وعدالتهم أن قولهم مطابق لرأي الإمام عليه السّلام ، أو تضمّن نقل جميع علماء العصر الواحد . فالأوّل : قرينة حالية . والثاني : قرينة مقالية . فنقل الاجماع جزء السبب الكاشف عن قول المعصوم عليه السّلام والسبب الآخر قرينة حالية أي يستفاد من حال الناقلين للاجماع انّهم تتبّعوا أقوال العلماء والمجتهدين ( رض ) ، أو قرينة مقالية كما ادّعى الناقلون اجماع العلماء من حيث الافتاء والفتوى على وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة مثلا ، فإذا انضمت إلى النقل هذه القرائن فقد حصل لنا القطع برأيه عليه السّلام . ففائدة نقل الاجماعات هو الكشف عن قول المعصوم عليه السّلام ، فيعامل حينئذ مع الاجماع المنقول معاملة الاجماع المحصّل في ترتّب آثاره ولوازمه عليه . التنبيه الثاني : قوله : الثاني انّه لا يخفى ان الاجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان . . . إذا تعارض الاجماعان فالحكم امّا تساقط وامّا أحدهما حجّة . مثلا : في الصلاة الجمعة ادّعى جماعة من العلماء قدّس سرّهم وجوبها حال الغيبة وادّعى جماعة أخرى حرمتها حال الغيبة . ومن المعلوم : ان هذين الاجماعين بحسب المدلول وبحسب نقل السبب