علي العارفي الپشي

218

البداية في توضيح الكفاية

لا يكون مستندا إلى رأي الإمام عليه السّلام فهم لا يتّفقون على ذلك أصلا فهذا الاجماع يدل على قول الإمام عليه السّلام بالتضمّن أو بالالتزام . فالأوّل كما في الاجماع الدخولي ، والثاني كما في الاجماع الحدسي كخبر الواحد في الحجية والاعتبار إذا كان المنقول إليه يرى الملازمة العقلية ، أو العادية بين رأيه عليه السّلام وبين رأي العلماء قدّس سرّهم فاشتراط الملازمة المذكورة في صورة نقل السبب فقط . وامّا إذا كان نقل السبب والمسبّب معا فلا يشترط حينئذ شيء ، إذ هو نقل قول المعصوم عليه السّلام حسّا كما في الاجماع الدخولي ، أو حدسا كما في الاجماع الحدسي واللطفي . والحاصل : ان نقل أقوال العلماء ( رض ) ، أو الامّة على نحو الجملة كما يقال : أجمع العلماء ، أو الفقهاء قدّس سرّهم ، ولا يقول ناقل الاجماع أجمع زيد المجتهد وعمر المجتهد وبكر المجتهد و . . . والاجمال كأن يقال : اتفق العلماء على كذا ، فهذه الكلمة عبارة إجمالية عن قول يلازم كل العلماء عقلا ، أو عادة قول الإمام عليه السّلام . فإذا كان الاجماع كخبر الواحد في الاعتبار وفي الحكاية عن رأي المعصوم عليه السّلام فتشمله أدلّة اعتبار الخبر من سيرة العقلاء وغيرها كما ستأتي إن شاء اللّه تعالى ، فينقسم الاجماع المنقول بأقسام الخبر من صحيح اعلائي إذا عدّل الناقل بعدلين وموثّق إذا كان الناقل ثقة بشهادة عدلين ، وحسن إذا كان الناقل إماميّا ممدوحا بين الناس ، وضعيف إذا كان معلوم الفسق ، أو كان مجهول الحال لم يعلم عدالته ولا فسقه ؛ ومسند إذا ذكر الناقل الوسائط بينه وبين المنقول عنه الأوّلي ، ومرسل إذا لم يذكر الناقل الوسائط بل أسقطها ويشارك الاجماع الخبر الواحد في أحكامه ولوازمه ، من وجوب العمل على وفقه والجري على طبقه ومن حكم تعارض الاجماع مع اجماع آخر كتعارض الخبر الواحد مع الخبر الآخر من