علي العارفي الپشي

219

البداية في توضيح الكفاية

الرجوع إلى المرجّحات السندية ، أو الدلالية وبعد تساويهما من جميع الجهات الحكم هو التخيير ، أو التساقط كما سيأتي في بحث التعادل والتراجيح إن شاء اللّه تعالى . هذا كلّه إذا يرى المنقول إليه الملازمة العقلية ، أو الملازمة العادية بين رأي المجمعين وبين رأي الإمام عليه السّلام وإذا كان المنقول إليه لا يرى الملازمة المذكورة بينهما فيما إذا نقل الناقل السبب فحسب فلم يكن الاجماع المنقول مثل الخبر الواحد في الاعتبار والحجية من أجل الحكاية عن رأي المعصوم عليه السّلام ، إذ لم ينقل الناقل قول الإمام الرئيس عليه السّلام حينئذ تضمّنا ولا التزاما بنظر المنقول إليه ، فمن أين يجيء اعتبار هذا الاجماع . وامّا إذا لم ينكشف الاجماع عن قول المعصوم عليه السّلام حسّا ، أو كان الكشف عن قوله عليه السّلام حدسا فإذا لم تكن الملازمة ثابتة في نظر المنقول إليه فهو ليس بحجّة ، وامّا بالنسبة بنقل السبب فينظر المنقول إليه إلى لفظ الناقل فيأخذ المنقول إليه بمقدار دلالته على اتفاق الكلّ ، أو على اتفاق الجلّ ، أو على اتفاق البعض فينضمّ المنقول إليه أقوال العلماء ( رض ) والقرائن على تقدير الأخيرين ، وهما اتفاق الجلّ والمعظم واتفاق البعض . فمن المجموع يستكشف المنقول إليه قول المعصوم ورأي الإمام عليه السّلام ولكن الاجماع المنقول جزء السبب وجزئه الآخر انضمام المنقول إليه أقوال العلماء بالاجماع المنقول فإذا تمّ السبب فقد انكشف قول الإمام الرئيس عليه السّلام فتشمله أدلّة حجيّة الخبر ، إذ لا فرق في حجيّة الخبر الواحد بين نقل تمام السبب ، أو نقل جزء السبب ويشاركه في أحكامه من المنجزية عند الإصابة والمعذرية عند الخطأ ووجوب الموافقة وحرمة المخالفة ومن تعارض الاجماعين ، إذ تعارضهما كتعارض الخبرين في الأحكام .