علي العارفي الپشي

102

البداية في توضيح الكفاية

جملة ما استدلّ الأسترآبادي قدّس سرّه به في كتاب ( فوائده المدنية ) على انحصار مدرك الحكم الذي ليس من ضروريات الدين في السماع عن الصادقين عليهما السّلام ، وقال الرابع ان كل مسلك وطريق غير طريق التمسّك بكلام الأئمّة المعصومين عليهم السّلام معتبر من باب إفادته الظن ونحن أثبتنا بالأدلّة الواضحة حرمة العمل على طبق الظن . ولا يخفى ان هذا الكلام ظاهر بل صريح بأن عدم جواز الاعتماد على المقدّمات العقلية من جهة عدم إفادتها القطع بالأحكام الشرعية ومن جهة إفادتها الظن بها . والحال انّه لا اعتماد على الظن المتعلّق بنفس أحكام المولى تعالى ذكره ، أو المتعلّق بنفيها أي بنفي الأحكام الشرعية . نعم لو أفادت القطع بها لكان هذا القطع حجّة بلا شبهة تعتريه ، فعلم أن كلام الأسترآبادي رحمه اللّه مربوط بالظن لا بالقطع الحاصل من المقدّمات العقلية . فالنتيجة : فقد نهى المحدّثون العظام رحمه اللّه عن اتباع الظن الحاصل من المقدّمات العقلية . وقال الأمين قدّس سرّه في جملة الدقيقة الشريفة ما هذا لفظه : وإذا عرفت ما مهّدناه من الدقيقة الشريفة وهي عبارة عن عدم اعتبار المقدّمات العقلية في الأحكام الشرعية لأنّها لا تفيد إلّا الظن بها . والحال ان الأصل الأولي حرمة العمل بالظن إلّا ما خرج بالدليل القطعي ، وذلك كالظن الحاصل بالأحكام من ظواهر الكتاب العزيز ، ومن ظواهر الأخبار الشريفة فليس الدليل القطعي بموجود على اعتبار الظن الحاصل بالأحكام من المقدّمات العقلية والقياسات الظنّية والحدسيات الوجدانية . نعم ، إذا حصل الظن بالأحكام الشرعية من قول المعصوم عليه السّلام فهو معتبر بلا خلاف بل بلا شبهة . فخلاصة الكلام : انّه ليس في كلام المحدّثين المذكورين ( رض ) ، رسم ولا أثر