علي العارفي الپشي

22

البداية في توضيح الكفاية

عدم الصلاة على الإزالة ، فلا دور في البين . قوله : مساوق لمنع مانعية الضد . . . وهو يوجب رفع التوقف رأسا ، فإذا منعنا صلاحية توقف عدم الصلاة على الإزالة قيل حينئذ ان الصلاة ليست ضدا للإزالة ، ولا تكون مانعة عنها ، والحال ان نفي مانعية الضد يستلزم رفع التوقف من الطرفين ، فلا يتوقف وجود أحدهما على عدم الآخر ، ولا يتوقف عدم أحدهما على وجود الآخر . وبعبارة أخرى فلو كان التضاد بين الصلاة والإزالة باعثا للتمانع بينهما فلا بد ان يكون التوقف فعلا أو شأنا من الطرفين ، والحال ان منع صلاحية التوقف مساوق لمنع مانعية الضد عن الضد الآخر فلو لم يكن مانعا فلا وجه لمقدمية عدم الضد لفعل الضد الآخر ، والحال ان عدم المانع يكون من المقدمات قطعا . مثلا عدم الصلاة يكون مقدمة لفعل الإزالة . فردّ المصنف جواب المشهور عن اشكال الدور ، فيبقى الدور على حاله كما لا يخفى ، فكلمة مساوق خبر للفظ المنع في التركيب النحوي . قوله : ان قلت التمانع بين الضدين كالنار على المنار . . . فهنا مقدمتان واضحتان كالنار على المنار بل كالشمس في رابعة النهار : أولاهما : ثبوت التمانع والتضاد بين الضدين ، ولأجل هذا لا يجتمع الضدان في محل واحد . وثانيتهما : كون عدم المانع من مقدمات وجود الشيء . وعليه يكون قول المشهور شبهة في مقابل البداهة وهي لا تسمع كالاجتهاد في مقابل النص الصحيح . قوله : قلت التمانع بمعنى التنافي والتعاند . . . فأجاب المصنف قدّس سرّه عن هذا الاشكال : ان مقتضي التضاد بين الضدين هو التمانع في الوجود ، بحيث لا يجتمع وجود أحدهما مع وجود الآخر ، بل يجتمع مع