علي العارفي الپشي
21
البداية في توضيح الكفاية
بذاته . غاية الأمر ان العدم استند إلى عدم المقتضي الذي هو اسبق العلتين ، إذ العلة ، أي علة فعل الصلاة ارادته ، وهي اسبق العلتين ، والعلة السابقة لفعلها هي وجود شرطه وفقد مانعة ، فالوجود لا يخرج عن كونه علّة للعدم بذاته ، وهذا محال لأنه يؤدي إلى كون الشيء بذاته علّة لنفسه . فوجود الإزالة علّة لعدم الصلاة على تقدير وجود المقتضي ، ووجود الشرائط بذاته ، والعدم ، أي عدم الصلاة ، علة لوجود الإزالة ، فيلزم كون الشيء الواحد علّة ومعلولا ، وهو محال . قوله : والمنع عن صلوحه لذلك بدعوى ان . . . وهذه إشارة إلى دفع التوهم في المقام ، وهو انه يمتنع ان يكون عدم الصلاة ذا المقدمة للإزالة ، إذ تصدق هذه القضية الشرطية وهي انه لو كان المقتضي لفعل الصلاة موجودا لتوقف عدمها على فعل الإزالة ، ولكن من الواضحات ان صدق القضية الشرطية لا يستلزم صدق المقدّم مثلا ، إذا قيل : « لو كان هذا الشيء انسانا لكان ناطقا » فهذه القضية صادقة ، ولكن لا يستلزم ان يكون هذا الشيء انسانا بالفعل ، فكذا يصدق انه لو كان المقتضي للصلاة أي لفعلها موجودا لكان عدم الصلاة في الخارج موقوفا على الإزالة ، ولكن من الواضح الذي لا يحتاج إلى إقامة البرهان ان صدق القضية الشرطية لا يستلزم صدق المقدم وتحققه في الخارج ، بل فيها فرض وتقدير وجود المقدّم في الخارج . فبالنتيجة لا تستلزم هذه وجود المقتضي لفعل الصلاة بالفعل كي يلزم توقف عدم الصلاة على فعل الإزالة وان توقف فعل الإزالة على عدمها ، فثبت توقف الإزالة بالفعل على عدم الصلاة ولم يثبت توقف عدم الصلاة على الإزالة ، إذا منعنا صلاحية توقف عدمها على فعلها بالفعل لمقتضي القضية الشرطية منعنا صلاحية ذي المقدمة عدم الصلاة للإزالة ، فثبت توقف الإزالة على عدم الصلاة ، ولم تثبت صلاحية توقف