علي العارفي الپشي
20
البداية في توضيح الكفاية
عن الماء الموصولة مع صلتها في ما قيل في التفصّي ، لأن مجرّد التوقف الشأني من طرف العدم يكفي في بقاء ملاك الدور ، وهو تقدم الشيء على نفسه وتأخره عن نفسه برتبة ، فوجود أحد الضدين ، حيث يتوقف فعلا على عدم الضد الآخر كتوقف وجود الحركة بالفعل على عدم السكون ، متأخر عن عدم الضد برتبة تأخير المعلول عن العلة رتبة . وعدم ذلك الضد ، حيث يصلح ان يستند إلى وجود هذا الضد على فرض كون المقتضي له موجودا ، متأخر عن وجود هذا الضد برتبة . فوجود هذا الضد متأخر عن نفسه برتبة ، بل برتبتين . مثلا : إذا توقف وجود الإزالة بالفعل على عدم الصلاة فوجود الإزالة متأخر عن عدم الصلاة برتبة ، إذ وجود الإزالة معلول عدم الصلاة ، وهو علة له كوجود النهار بالإضافة إلى طلوع الشمس والمعلول متأخر عن علته برتبة . أمّا عدم الصلاة ، إذا كان المقتضي لفعلها موجودا فيتوقف على الإزالة بالفعل ، فيكون كل واحد من الإزالة وعدم الصلاة علة وموقوفا عليه ، ومعلولا وموقوفا . فالازالة من حيث كونها علة لعدم الصلاة وموقوفا عليها مقدمة رتبة على عدم الصلاة ، على نحو تقدم العلّة على المعلول رتبة . وهو من حيث كونه معلولا لعدم الصلاة وموقوفا متأخرا برتبة عن عدم الصلاة يلزم تقدم الإزالة على الإزالة وتأخر الإزالة عن الإزالة وهو تقدم الشيء على نفسه وتأخره عن نفسه . فالازالة من أنها تتوقف على عدم الصلاة تكون ذا المقدمة ، وعدم الصلاة تكون مقدمة . واما عدم الصلاة فعلى فرض وجود المقتضي لفعلها مع وجود الشرائط يتوقف على فعل الإزالة يكون ذا المقدمة ، وهي مقدمة له ، فيلزم ان يكون الشيء الواحد متقدما رتبة ومتأخرا رتبة وهذا محال . فما ذكره المتفصّي ، وان كان يرفع استناد عدم الضد إلى وجود ضده بل يستند عدم الضد إلى عدم المقتضى ، لا يرفع صلاحية وجود الضد لاستناد العدم اليه ، لأن المفروض ان الوجود موجب للعدم بذاته كوجود الإزالة الذي يوجب عدم الصلاة