علي العارفي الپشي

15

البداية في توضيح الكفاية

فعل الإزالة متى كان المقتضي لفعلها موجودا مع وجود الشرائط كلها ، ويلزم الدور الواضح ، إذ فعل الإزالة موقوف على عدم الصلاة ، وعدم الصلاة يتوقف على فعل الإزالة ، واما لو لم يكن المقتضي لفعل الإزالة موجودا أو لفعل الصلاة موجودا . يعني لم يرده المكلف فلا يتوقف عدم الصلاة فعلا حينئذ على فعل الإزالة لأن الصلاة معدومة على تقدير عدم المقتضي لها سواء فعل الإزالة أم لم يفعلها فلا يلزم الدور ، نعم يكون التوقف من طرف العدم شأنيا . فخلاصة الجواب عن اشكال الدور : ان توقف الإزالة على عدم الصلاة فعلي للمعاندة بينهما ، وتوقف عدم الصلاة على الإزالة شأني مربوط بفرض وجود المقتضي لفعلها ، فلا محالة يكون التوقف من طرف العدم أيضا فعليا ، ولكن فعلا إرادة اللّه تبارك وتعالى لم تتعلق بفعل الصلاة في ظرف ارادته عزّ وجلّ فعل ضد الآخر حسب ما اقتضته الحكمة البالغة الإلهية ، فإرادة العبادة تابع لإرادة الخالق الغني ، فهو لو أراد الإزالة ولم يرد الصلاة ، فالعدم ، أي عدم الصلاة ، مستند إلى عدم المقتضي لا إلى وجود المانع كي يلزم الدور . فبتغاير توقف الفعلي وتوقف الشأني تدفع غائلة الدور لأن الإزالة موقوفة بالفعل على عدم الصلاة ، وأما عدم الصلاة فيتوقف على الإزالة إذا كان المقتضي لفعل الصلاة مع وجود جميع الشرائط موجودا فيستند العدم إلى وجود المانع . وان لم يكن المقتضي والشرط موجودين فالعدم مستند إلى عدم المقتضي لا إلى وجود المانع بل لا يكون المانع موجودا في ظرف عدم المقتضي والشرط كي يستند العدم اليه ، فالتوقف من طرف الوجود فعلي ، ومن طرف العدم شأني ، فعدم الصلاة موقوف عليه فعلا للإزالة ، فالازالة تتوقف على عدم الصلاة ، واما عدم الصلاة فيتوقف شأنا وتقديرا على الإزالة على فرض وجود المقتضي له ، وهو موقوف على الإزالة شأنا ، فالازالة موقوف عليه شأنا لعدم الصلاة فلا دور في البين أصلا . فلا يصح استناد العدم إلى وجود المانع إلا في ظرف وجود المقتضي ووجود