علي العارفي الپشي
12
البداية في توضيح الكفاية
من باب توقف ذي المقدمة على مقدمته ، لأنه ليس بمقدمة له لاتحاد الرتبة ، وان كان ترك الصلاة يتوقف على فعل الإزالة لأجل المعاندة بينهما . فمراده من هذا الكلام يكون دفع مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الضد الآخر ، ولا يكون مراده انكار التوقف مطلقا حتى على نحو الشرطية ، إذ التوقف على نحو الشرطية مسلّم لا يقبل الانكار . بيانه : أنه من البديهي أنه يكون ترك الصلاة من شرائط فعل الإزالة فيتوقف عليه من باب توقف المشروط على شرطه ، كتوقف الصلاة على الطهارة ، وكتوقف الحج على قطع الطريق . كما أنه يكون فعل الإزالة من شرائط ترك الصلاة حين الإزالة ، فالتوقف من حيث الشرطية مسلّم ، ولكن المصنف ردّ التوقف من حيث المقدّمية ، كما ادعيت من قبل القائل باقتضاء الامر بالشيء النهي عن ضده الخاص . توضيح لا يخلو من فائدة : ان عمدة الأقوال في الاقتضاء ، أي اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده أربعة : الأول : القول بالعينية . والثاني : القول بالتضمن . والثالث : القول بالالتزام اللفظي . والرابع : القول بالالتزام العقلي . فالأول والثاني واضحان ، والثالث والرابع خفيان يحتاجان إلى التوضيح ، فلذا يبيّن الفرق بينهما ، وهو ان المراد من الثالث هو اللزوم البين بالمعنى الأخصّ الذي يلزم من نفس تصور الملزوم تصور اللازم ، كما يلزم من نفس تصور العمى تصور البصر ، لأن العمى هو عدم البصر ، لا العدم المطلق ، فكذا فيما نحن فيه ، لأنه يلزم من نفس تصور الأمر بالإزالة تصور الأمر بترك الضد الخاص . وان المراد من الرابع هو اللزوم البيّن بالمعنى الأعمّ الذي يلزم من تصور الملزوم ومن تصور اللازم الجزم باللزوم ، كما يلزم من تصور الأربعة ومن تصور الزوج الجزم بلزوم الزوجية للأربعة ،