علي العارفي الپشي
97
البداية في توضيح الكفاية
فتلخص مما ذكرنا : ان المراد بالعرض هو انه أمر متأصل ، له ما بإزاء في الخارج مثل ( السواد والبياض والقيام والانكسار ) ، وان المراد بالعرضي هو الامر الانتزاعي الذي له منشأ الانتزاع وليس له ما بإزاء في عالم الخارج ، نحو ( الزوجية والرقية ) ونحوهما ، وإن أبيت ، اي وان منعت الا عن إرادة المشتق ( المصطلح الصرفي ) كما هو قضية الجمود وقصر الفكر عن ظاهر لفظ المشتق المذكور في عنوان الأصوليين قدّس سرّهم فهذا القسم من الجوامد داخل في مورد النزاع أيضا بلا شبهة . والثاني : الفرق بين الصدور والايجاد المذكورين سابقا هو انه باعتبار صدور الفعل عن الفاعل يسمى صدوريا ، وباعتبار وقوعه على المفعول يقال له ايجاد ، فالفرق بينهما اعتباري . والثالث : النسبة بين المشتق في عنوان البحث والمشتق ( المصطلح الصرفي ) هي عموم من وجه لاجتماعهما في اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وافعل التفضيل ونحوها من اسم الزمان والمكان والآلة بل وصيغ المبالغة . وافتراق المشتق ( المصطلح ) في الافعال والمصادر المزيدة . وافتراق المشتق الذي هو محل البحث في القسم الثاني من الجامد كالزوجية والملكية ونحوهما من الانتزاعيات . فهذا القسم من الجوامد داخل في محل النزاع ، كما يشهد به ما عن الايضاح لفخر المحققين قدّس سرّه في باب الرضاع منه في مسألة : ( من كانت له زوجتان كبيرتان ارضعتا زوجته الصغيرة . ما هذا لفظه : تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين . واما المرضعة الأخرى ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنف رحمه اللّه وابن إدريس قدّس سرّه تحريمها لأن هذه يصدق عليها أمّ زوجته ) لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه . هكذا هنا . توضيح المسألة : إذا أرضعت إحدى الكبيرتين الصغيرة مع فرض دخوله بها حرمتا عليه مؤبدا بلا خلاف . اما الكبيرة فلأجل انها صارت بارضاعها الصغيرة أم زوجة له وهي محرمة في الكتاب العزيز والسنة الشريفة . واما الصغيرة فلأجل انها صارت بارتضاعها من الكبيرة بنتا له ان كان اللبن له ، وربيبته ان كان اللبن من