علي العارفي الپشي

84

البداية في توضيح الكفاية

سالم ( متشابهة ) وهي بمعنى المجمل ، وقد استدل القائل باستحالته . ان المشترك في الاستعمال وفي مقام التفهيم يحتاج إلى القرينة ، وربما تكون غير جلية فلا يحصل التفهيم ، وهو نقض للغرض وهذا محال عن العاقل فضلا عن المولى . ويدفع هذا : أولا : انّا نمنع خفاء القرينة لأنه يمكن ان يعتمد المتكلم على القرينة الجلية ولا يلزم حينئذ نقض الغرض . وثانيا : انه يمكن ان لا يكون الغرض من استعماله التفهم والتفهيم بل يكون المتكلم في مقام الاجمال والاهمال لمصلحة مهمة فلو كانت القرينة خفية فلا يلزم نقض الغرض بل يلزم عين الغرض كما لا يخفى على أولي الألباب . وجوب الاشتراك : قوله : وربما توهم وجوب وقوع الاشتراك في اللغات . . . الخ والاستدلال عليه متفرّع على مقدمتين : إحداهما : ان كلام العرب وكلماتهم متناهية لتركبها من الحروف الهجائية المتناهية ، إذ هي ثمانية وعشرون حرفا ، يعني أننا إذا عددنا الألف حرفا فهي تسعة وعشرون وإلّا فهي ثمانية وعشرون ، والمركب من المتناهي يكون متناهيا . ثانيتهما : ان المعاني تكون غير متناهية ، ومن الواضح عدم وفاء المتناهي لغير المتناهي ، وحينئذ وجب الاشتراك حتى تكون الالفاظ وافية بالمعاني التي تكون غير متناهية جدّا . جواب المصنف عن وجوب الاشتراك : أجاب المصنف قدّس سرّه عنه بقوله : وهو فاسد بوضوح امتناع الاشتراك في المعاني غير المتناهية لاستلزامه أوضاع الغير المتناهية وهو محال ، هذا أولا . وثانيا : لو سلمنا امكان الاشتراك فيها على أن يكون الواضع هو اللّه تعالى ،