علي العارفي الپشي

67

البداية في توضيح الكفاية

للخطاب على هذا القول . واما إذا قلنا بمقالة الأعمّي ، فيكون الموضوع له عاما وهو مسمى الصلاة عرفا ، وينعقد الاطلاق اللفظي للخطاب على قوله . بيان الثمرة وفسادها : قوله : وربما قيل بظهور الثمرة في النذر أيضا . . . الخ إذا نذر شخص اعطاء درهم للمصلي فعلى قول الأعمّي تبرأ ذمته سواء كانت صلاته تامة أم كانت ناقصة ، وعلى الصحيحي تبرأ إذا احرز ان صلاته كانت تامة ، فهذه مردودة لأنها ليست من مسائل الأصول لأنها تقع كبرى القياس مع انضمام صغرى معلومة عقلا أو شرعا إليها ، فينتج حكم شرعي كلي . فهذه الثمرة تكون نفسها حكما فرعيا فقهيا وهو براءة الذمة من وجوب الوفاء بالنذر على الأعمّي ، ومن عدم براءة ذمة الناذر من وجوب الوفاء بالنذر على الصحيحي . هذا مضافا إلى أن وجوب الوفاء بالنذر تابع لقصد الناذر في الكيفيّة والكميّة ، وأجنبي عن الوضع للصحيح أو الأعم ، فلو قصد الناذر من كلمة المصلّي من فعل التامة من الصلاة لم تبرأ ذمته بالاعطاء لمن فعلها فاسدة ، ولو قلنا بوضع الالفاظ للأعم . ولو قصد منها الآتي بالصلاة ولو كانت فاسدة برأت ذمته بذلك ، وان قلنا بوضع الالفاظ للصحيح التام الكامل . قوله : فافهم وهو إشارة إلى أن الصحة المتنازع دخلها في المسمى تكون غير الصحة المعتبرة في مرحلة الامتثال فيمكن ان يكون المأتي به صحيحا من جهة وجدانه تمام الأجزاء والشرائط وفاسدة من الجهات الأخر وتلك كالرياء والسمعة ، وعليه تحصل براءة الذمة بالاعطاء لمن يصلي فاسدة أيضا . ادلّة الصحيحي : قوله : وكيف كان فقد استدل للصحيح بوجوه أحدها التبادر . . . الخ فقد استدل الصحيحي على مدّعاه بوجوه أربعة :