علي العارفي الپشي
68
البداية في توضيح الكفاية
أحدها : تبادر الصحيح من الالفاظ عند اطلاقها إلى أذهان السامعين ، فإذا قيل زيد صلّى اي فعلها صحيحة . وهو يصلّي اي يفعلها تامة صحيحة ، وهو يكشف إنيا عن الوضع . لأنه معلول الوضع ، ولا منافاة بين دعوى تبادر الصحيح منها وبين اجمال الخطاب بها على هذا القول ، لأنه انما تكون فيما إذا لم تكن معاني ألفاظ العبادات مبيّنة بوجه من الوجوه ، وقد عرفت كون معانيها ومصاديقها مبيّنة معلومة بوجوه عديدة . مثل كونها معراجا للمؤمن وعمود الدين ومثل كونها ناهية عن الفحشاء والمنكر وقربانا لكلّ تقي . فالتبادر مربوط بالمعنى ، والاجمال منوط بمصداق الصحيح ، فلا منافاة بين التبادر المفهومي والاجمال المصداقي . والمراد من الوجوه الآثار المتقدم ذكرها المشار بها إلى الصحيح الكامل من العمودية والمعراجية والقربانية والناهية . الدليل الثاني : قوله : ثانيها صحة السلب عن الفاسد بسبب الاخلال ببعض اجزائه أو شرائطه . . . الخ . ثانيها : صحة سلب لفظ الصلاة عن الفاسد بمعناه المعلوم والمحصّل في الذهن بالوجوه والآثار ، لأنه يصح ان يقال إن صلاة الحائض ليست بصلاة ، فلو كان موضوعا للأعم فلا يصح السلب ، لان الفاسدة تكون مصداقا له ، وفسادها يكون بسبب الاخلال ببعض اجزاء المأمور به ، أو ببعض شرائطه . فالفاسدة لا تكون صلاة بالدقة العقلية ، وان صح اطلاق لفظ الصلاة عليها بالعناية ومجازا بعلاقة المشابهة ، لان الفاسدة شبيهة بالصحيحة في الصورة ، وهي اي صحة السلب علامة المجاز كما سبق . الدليل الثالث : قوله : ثالثها الاخبار الظاهرة في اثبات بعض الخواص والآثار . . . الخ . ثالثها : الاخبار التي تبيّن الآثار والخواص لمسميات ألفاظ العبادات ، مثل