علي العارفي الپشي

62

البداية في توضيح الكفاية

الجواب عنه : قوله : وفيه ان الصحيح كما عرفت في الوجه السابق . . . الخ والصحيح التام في العبادات لا يكون محفوظا مضبوطا في جميع الحالات بل يختلف باختلافها حتى لاحظه الواضع كما عرفت في الوجه الأول . تتمة : فلا صحيح مضبوط هناك كي يلحظ التام والناقص بالنسبة اليه حتى يوضع لفظ الصلاة للأعم منهما . قوله : فتدبر جيدا تدقيقي إشارة إلى دقة ما سبق . فتحصّل مما ذكرنا : انه يمكن أن يقال إن ألفاظ المقادير وأسامي الأوزان ، وان وضعت ابتداء للتام الكامل لا بإزاء الجامع ، ثم استعملت في التام والناقص معا لمشابهة الناقص للتام في الصورة ولمشاركته إياه في الأثر المهم فصارت ألفاظها حقيقة في الأعم على نحو الوضع التعيني الاستعمالي ، لا على الطريق الانشائي كما سبق من المصنف في بحث الحقيقة الشرعية في ألفاظ العبادات فراجع . ولا يمكن ان يقال هذا الكلام في ألفاظ العبادات لان التام الصحيح فيها مختلف على حسب اختلاف حالات المكلف ، فلا يكون فيها التام الصحيح مضبوطا محفوظا حتى توضع للأعم على نحو الوضع التعييني الاستعمالي لا على نحو الوضع التعييني الانشائي ، وهو واضح . قوله : ومنها ان الظاهر أن يكون الوضع والموضوع له في ألفاظ العبادات عامين . . . الخ وقبل ذكر أدلة الطرفين لا بد من ذكر أمور : منها : ان يكون الوضع والموضوع له فيها عامين كأسماء الأجناس والمشتقات ، واحتمال كون الموضوع له خاصا بعيد جدا لأنه حينئذ يلزم الإشكالان على سبيل منع الخلو : الأول : انه تلزم مجازية استعمالها في الجامع في مثل ( الصلاة تنهى عن الفحشاء ) و ( الصلاة معراج المؤمن ) و ( عمود الدين ) و ( الصوم جنّة من النار ) ، لكونه من باب استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، لأنه اما أن يكون خصوص التام واما أن