علي العارفي الپشي
63
البداية في توضيح الكفاية
يكون خصوص الناقص ، على تقدير كون الموضوع له خاصا فيها ، فلا يقال إن الناقص لا يكون معراجا للمؤمن ولا عمودا للدين حتى يصح استعمال لفظ الصلاة فيه كي تلزم المجازية ، لأنه يقال إن الناقص معراج وعمود كالتام ، لان المقصود منه هو الناقص الإضافي كصلاة المسافر بالإضافة إلى صلاة الحاضر ، فلفظ الصلاة استعمل في الجامع والقدر المشترك بينهما وهو مسمى الصلاة سواء كان تاما أم كان ناقصا . وكذا لفظ الصوم استعمل في الجامع والقدر المشترك بين التام ، وهو من الفجر إلى الغروب وبين الناقص وهو صوم الحائض إذا طهرت قبل الزوال . والثاني : انه اما أن يلزم منع استعمال ألفاظ العبادات في الجامع لوجهين : الوجه الأول : ان المجاز يحتاج إلى القرينة الصارفة وهي غير موجودة في الأمثلة المتقدمة . ومن انتفائها نستكشف عدمه . الوجه الثاني : لان الآثار تكون مترتبة على طبيعة الصلاة من دون ملاحظة الافراد ، وعلى الجامع من دون لحاظ الخصوصية من الاختيار والاضطرار و . . . فاستعملت في الجامع والقدر المشترك ، وهذا يكشف عن الجواز ، اي جواز استعمالها فيه ، كما لا يخفى بعد المجازية ومنع الاستعمال في الجامع على أولى النّهى . حاصل الكلام : ان كان استعمالها في الجامع مجازا فلا بد من القرينة الصارفة ، إذ هي لازمة مساوية للمجاز ، وفي صورة استعمالها في الجامع غير موجودة ، وحينئذ نعلم من انتفاء اللازم المساوي انتفاء الملزوم ، ولا يكون استعمالها فيه ممنوعا لان القضايا الصادرة من الشارع تكون طبيعية تترتب الاحكام عليها لا على الافراد فتكون الصلاة واجبة ، مثل الانسان نوع والحيوان جنس . لان النوعية مترتبة على طبيعة الانسان لا على افراده ، وكذا الحال في الجنسية . بيان ثمرة النزاع : قوله : ومنها ان ثمرة النزاع اجمال الخطاب على قول الصحيحي . . . الخ ومن الأمور ان ثمرة النزاع هي اجمال الخطاب على قول الصحيحي . فإذا شك في جزئية شيء