علي العارفي الپشي

42

البداية في توضيح الكفاية

هذا المقام لان موردها في الموضع الذي يعلم فيه المعنى الحقيقي والمعنى المجازي وكان الشك في المراد ، بخلاف ما ذا لم يعلما وكانا مجهولين كما في المقام فلا يجوز التمسك بها كما تقدم . تأييد الوضع الاستعمالي : قوله : ويؤيد ذلك أنه ربما لا تكون علاقة معتبرة . . . الخ ويؤيد الوضع التعييني الاستعمالي فقدان العلاقة المعتبرة بين المعاني اللغوية وبين المعاني الشرعية ، فظهر ان الاستعمال كان على وجه الحقيقة مع تسليم الاستعمال في عصره صلّى اللّه عليه وآله وسلم كما هو مجمع عليه . فان قيل إن علاقة الجزء والكلّ موجودة في هذا المقام لان لفظ الصلاة وضع للدعاء فاستعمل في الأركان المخصوصة بما فيها من الهيئات والأقوال فيكون الدعاء جزءها فلفظ الصلاة الذي وضع للجزء استعمل في الكل بعلاقة الجزء والكل قلنا : ان هذا مشروط بشرطين : الأول : ان يكون التركيب بين الجزء والكل واقعيا لا اعتباريا . الثاني : ان يكون الجزء مما إذا انتفى انتفى الكل . وذلك نحو ( للانسان رأس ) ، وكلا الشرطين مفقودان في المقام كما هو ظاهر ، ويحتمل في هذا المقام احتمالا آخر وهو وجود علاقة المشابهة بين المعنى اللغوي وبين المعنى الشرعي لان الأركان التي هي المعنى الشرعي للصلاة شابهت الدعاء الذي هو المعنى اللغوي لها في غاية الخشوع والخضوع ، نحو استعمال لفظ الأسد في الرجل الشجاع بعلاقة المشابهة ، فكذا لفظ الصلاة وضع للدعاء فاستعمل في الأركان مجازا بعلاقة المشابهة أيضا . فلأجل هذا الاحتمال جعل المصنف هذا تأييدا للمطلب لا دليلا عليه كما هو ظاهر . قوله : هذا كله بناء على كون معانيها مستحدثة في شرعنا . ثم إن هذا النزاع في ألفاظ العبادات متفرّع على كون معانيها مستحدثة في