علي العارفي الپشي
37
البداية في توضيح الكفاية
ومن غير ملاحظة القرينة الصارفة . هذا هو المراد من قوله : من غير تأويل وهو إشارة إلى مذهب السكاكي . أو الاطراد يكون من علائم الحقيقة إذا كان على نحو الحقيقة في الكلمة ، وهذا ناظر إلى مذهب المشهور . اما بخلاف الاطراد في المجاز فإنه لا يكون من غير تأويل ولا على نحو الحقيقة . قوله : الّا ان الاطراد حينئذ لا يكون علامة لها إلّا أنه يكون على وجه دائر . . . الخ يعني يكون جواب صاحب ( الفصول ) عن الإشكال المذكور فرارا من ورطة أخرى وهي لزوم الدور . بيانه : ان الاطراد من غير تأويل أو على وجه الحقيقة يتوقف على العلم بالمعنى الحقيقي فلو توقف العلم بالمعنى الحقيقي على الاطراد للزم الدور ، ولا يمكن التقصي عن الدور في المقام بما تقدم من التغاير بين الموقوف والموقوف عليه بالاجمال والتفصيل ، إذ من الواضح ان الاطراد من غير تأويل ، أو على وجه الحقيقة ، يتوقف على العلم التفصيلي بان المستعمل فيه معنى حقيقي للفظ ، ويكون الاستعمال فيه بلا تأويل وعلى وجه الحقيقة ، لا على العلم الاجمالي الارتكازي ، فلا يمكن ان يقال في دفع الدور في هذا المقام ان العلم التفصيلي بان المعنى المستعمل فيه يكون معنى حقيقيا للفظ يتوقف على الاطراد ، والاطراد يتوقف على العلم الاجمالي الارتكازي ، على أن لهذا اللفظ يكون معنى حقيقي يتبادر منه ، بل الاطراد على وجه الحقيقة ، أو من غير تأويل يتوقف على العلم التفصيلي بان المعنى المستعمل فيه معنى حقيقي له . فاذن لا يمكن التخلّص عن الدور إذا عرفت ما ذكرنا ، فقد ظهر لك فساد قول صاحب الفصول قدّس سرّه وهو زيادة قوله : من غير تأويل أو على وجه الحقيقة في الاطراد . [ الأمر الثامن أحوال اللفظ وتعارضها . . . ] تعارض أحوال اللفظ : قوله : الثامن انه للفظ أحوالا خمسة : وهي التجوز والاشتراك والتخصيص والنقل والاضمار . . . الخ هنا مقامات ثلاثة من الكلام ينبغي الإشارة إليها فنقول وعلى اللّه التكلان :