علي العارفي الپشي
281
البداية في توضيح الكفاية
واما لتعارض النصين . غاية المطلب ان الجهل بالحكم الواقعي موضوع للأصول العملية ، وهو ظرف للامارات والطرق المعتبرتين فلا ينحصر الحكم الشرعي في مؤدى الامارات والطرق والأصول العملية على القول الأظهر وهو القول بعدم التصويب كما ينحصر في مؤداها على التصويب الباطل باجماع الأصحاب قدّس سرّهم ، وان قال به بعض العامة . [ فصل في ] مقدمة الواجب : قوله : فصل في مقدمة الواجب . . . الخ وقبل الخوض في المقصد لا بد من تقديم أمور : [ الأول المسألة فقهية أم أصولية أم عقلية . . . ] الأول : ان مسألة المقدمة من مسائل علم أصول الفقه وليس من مسائل علم الفقه ، ولا من مسائل علم الكلام ، ولا من مبادئ الاحكام ، ولا من المبادئ التصديقية ، وقد ذهب إلى كلّ فريق . ولكن المصنف قدّس سرّه قال إنها من مسائل علم الأصول ، واستدلّ عليه بان البحث فيها يكون من الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ووجوب مقدماته عقلا ، يعني إن العقل يحكم بالملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها أم لا ؟ ومن الواضح ان البحث من حكم العقل بالملازمة ليس من المسائل الفرعية الفقهية . والحال انه لا بد من أن يكون موضوع المسألة الفقهية فعلا من افعال المكلف ، ومحمولها من الأحكام الشرعية مثل ( الصلاة واجبة ) و ( الصوم واجب ) وغيرهما . وفي هذا المقام ، وان كان محمولها وجوبا ، ولكنه وجوب عقلي لا شرعي ، وموضوعها ليس فعل المكلف ، إذ هو الملازمة ، وهي ليست من فعله . فبالنتيجة : لا يكون موضوعها فعل المكلف ، ولا محمولها حكما شرعيا ، إذ في المرحلة الأولى يكون البحث عن ثبوتها وعدم ثبوتها عقلا ، وفي المرحلة الثانية يبحث عن وجوب المقدمة وعدم وجوبها عقلا لا شرعا على رأي المصنف قدّس سرّه ، فلا تنطبق القاعدة الفقهية على المسألة المقدمة بل تنطبق القاعدة الأصولية عليها ، إذ لا